العدد : ١٤٢٧١ - الأربعاء ١٩ أبريل ٢٠١٧ م، الموافق ٢٢ رجب ١٤٣٨ هـ

العدد : ١٤٢٧١ - الأربعاء ١٩ أبريل ٢٠١٧ م، الموافق ٢٢ رجب ١٤٣٨ هـ

سينما

فيلم «Life» … رحلة رائعة في الفضاء ولكن..!



فيلم رعب وخيال علمي أمريكي تم عرضه لأول مرة بالولايات المتحدة الأمريكية في الرابع والعشرين من شهر مارس الماضي. من وإخراج دانيال إسبينوسا، أمّا السيناريو فمن كتابة كل من ريت ريس وبول ويرنيك.
بلغت ميزانية الفيلم حوالي 58 مليون دولار، وحقق إيرادات تقدر بحوالي 12 مليون دولار في الأسبوع الأول من عرضه في أمريكا. أيضًا، حقق الفيلم إيرادات تقدر بحوالي 51 مليون دولار في جميع أنحاء العالم.
طاقم التمثيل الخاص بالفيلم ضم كل من جيك جيلنهال، وريبيكا فيرغسون، ورايان رينولدز، وهيرويوكي سانادا، وأولغا ديهوفيتشنايا بالإضافة إلىأريون بكار بدور العالم المصاب بالشلل.
تدور أحداث الفيلم حول طاقم مكون من 6 أعضاء في الفضاء الخارجي، يقومون بدراسة عينة من كوكب المريخ للحصول على دليل لوجود حياة خارج كوكب الأرض، وبالتحديد على ذلك الكوكب الأحمر.
يستطيع العالم الخاص بالطاقم على اكتشاف كائن حي في تلك العينة، كائن وحيد الخلية يمثل أول دليل على وجود الحياة خارج كوكب الأرض.
ولكن تلك التجارب تتحول إلى كارثة، حيث يتطور ذلك الكائن ليصبح أقوى ويقوم بمهاجمة الطاقم، وتبدأ رحلة جديدة من أجل البقاء على قيد الحياة.
لعل أبرزهم هو النجم الأمريكي جيك جيلنهال، الذي لو استثنيناه فسأعتبر التمثيل هو أسوء عوامل الفيلم، ربما ذلك الأمر كان سببه الرئيسي هو السيناريو الذي جعل الممثلون يظهرون بتلك الطريقة الضعيفة، وعدم وجود أدوار ملموسة لهم.
ولكن بغض النظر عن السيناريو، فالتمثيل كان سيئًا، وستشعر بأنّ الممثلين بلا أرواح أو عدم وجود أي اهتمام ومبالاة في أوقات الخطر، لم أستطع ملاحظة أي تعابير جادة من قبل طاقم التمثيل في لحظة يفقد فيها الإنسان عقله وهي لحظة الخطر، فما بالك إذ كان ذلك الخاطر ناجمًا عن كائن فضائي غامض.!
أيضًا، لا أعلم ما هو سبب وضع وجه الممثل رايان رينولدزبالبوستر الرسمي الخاص بالفيلم.؟ كنت متحمسًا للفيلم نظرًا لوجود ممثلان رائعان كجاك جيلنهال ورايان رينولدز، إلاّ أنّني أصبت بخيبة أمل كبيرة بعد مشاهدة ذلك الدور الثانوي الذي قام به الأخير. كان من الأفضل أن يتم استغلال اسم الممثل رايان بدور أفضل من الدور الذي قام به.
التصوير السينمائي كان رائعًا، لو كنتم من محبي الفضاء وتعشقون مظهر الأرض الخارجي، أو كنتم ترغبون بأن تخوضوا أحساس تجربة رائدي الفضاء، فأنصحكم بمشاهدة الفيلم.
سيأخذكم الفيلم في رحلة مذهلة بواسطة التصوير السينمائي، وستشعر بأنّك حقًا في ذلك الفضاء الواسع. تمامًا كما كان فيلم Gravity من قبله، وهو الفيلم الحائز على سبع جوائز أوسكار من ضمنها أفضل تصوير سينمائي، وأفضل مؤثرات بصرية.
من الأمور المذهلة هي تصوير الفضاء بتلك الطريقة التي تبعث على الذهول والعجب، ولكن على الرغم من ذلك تم تصويره أيضًا بطريقة مرعبة، حيث أنّ هناك خطر محدق ومحتمل في كل مكان وفي أي لحظة؛ حتى عندما تغط بالنوم. أيضًا، خيارات هروبك والدفاع عن نفسك محدودة جدًا، ومن الصعب جدًا أن تأتي فرقة من الأرض لإنقاذك. ولكن على الرغم من تلك التجربة الرائعة التي خضتها شخصيًا في هذا الفيلم، أغلب أفلام هوليوود دائمًا ما تصور المتاعب التي تواجه رائدي الفضاء، وهذا بكل تأكيد من الأمور الواردة جدًا ومن المتوقع حدوثها، لكن المبالغة الكبيرة في تصوير تلك المصاعب وتعظيمها ربما سوف تعطي طابعًا سيئًا للعديد من المراهقين الذين يرغبون بأن يصبحوا رواد فضاء في المستقبل.
من الأمور السلبية بمنظوري الشخصي، هو طريقة تجسيد كالفن، وهو المخلوق الفضائي أحادي الخلية الذي يهاجم الطاقم. عند ملاحظة باقي أفلام الفضاء والتي صورت هجوم الفضائيين على البشر سوف تلاحظ تجسيدها المخيف لتلك المخلوقات، إلاّ أنّ هذا الفيلم جسد ذلك المخلوق بطريقة مضحكة.
ربما من الأمور السيئة الأخرى في الفيلم، لكنه لم يكن سيئًا بصورة عامة، الحوار بين شخصيات الفيلم احتوى على بعض الكلمات المؤثرة. أيضًا، جو الفيلم كان متوترًا جدًا وهذا ما أعجبني، الفيلم كان يحبس الأنفاس في العديد من المشاهد إلاّ أنّه لم يستطع أن يكمل تلك الوتيرة بعد ظهور الحبكة، حيث كانت بعض المشاهدة معروفة تمامًا ويمكن التنبؤ بها قبل حدوثها، وكان مملًا نوعًا ما.
يبدأ الفيلم بطريقة روتينية بطيئة وتتمثل في استكشاف ذلك المخلوق الفضائي ودراسته، بالإضافة لأمور أخرى. ثم بعد ذلك، يأخذنا سيناريو الفيلم لحبكته وهي التحول الغير معقول لبنية ذلك الكائن وقوته.
من الأمور التي أعجبتني بالسيناريو، هي تجسيد أحدى صفات الكائنات الحية وهي الدفاع عن نفسها أو الهروب عند وجود الخطر، وهو تمامًا ما حدث عندما شعر ذلك الكائن بالخطر من حوله جراء التجارب التي قام بها الطاقم عليه.
كنت أرغب بسيناريو يوضح لنا حوارات للقاء الأول بين البشر مع المخلوقات البعيدة عن كوكبنا الأزرق، وكيف سيكون ذلك اللقاء فلسفيًا، لكن قصة الفيلم كانت مكررة جدًا وهذا الأمر أزعجني، نظرًا لاسم الفيلم كنت أتوقع فكرة جديدة، إلاّ أنّه على ما يبدو لا يوجد كُتّاب عباقرة في الفترة الحالية يستطيعون إخراجنا عن سياق العديد من الأفلام التي سبقت هذا الفيلم، وهي معركة ضارية بين البشر والفضائيين.
أجد أنّ العامل المشترك بين هذا الفيلم، وفيلم Prometheus الخاص بالمخرج ريدلي سكوت هو السلوك الغير معقول لشخصيات الفيلم، هذا الفيلم أيضًا جسد تصرفات أو من الممكن القول قوى غير طبيعية للكائن الفضائي، والتي أعتبرها من النقاط السلبية.






aak_news