العدد : ١٤٢٧١ - الأربعاء ١٩ أبريل ٢٠١٧ م، الموافق ٢٢ رجب ١٤٣٨ هـ

العدد : ١٤٢٧١ - الأربعاء ١٩ أبريل ٢٠١٧ م، الموافق ٢٢ رجب ١٤٣٨ هـ

سينما

ملابسات مقتل الفنانة اللبنانية سوزان تميم في فيلم سينمائي جديد



شهد مهرجان الفيلم البوليسي الدولي في فرنسا عرض فيلم «ذي نايل هيلتون إنسيدنت»، للمخرج طارق صالح، الذي يتناول قصة مقتل الفنانة اللبنانية سوزان تميم. الفيلم هو الخامس للمخرج السويدي من أصل مصري، (مولود في ستوكهولم)، البالغ من العمر 45 عاماً، ويتناول سير التحقيقات في مقتل تميم.
تعود أحداث قصة فيلم «ذي نايل هيلتون إنسيدنت» إلى العثور على جثة سوزان تميم مقتولة في دبي في يوليو 2008 بطعنات في جسدها. وأصدر القضاء المصري حكماً بالسجن لمدة 15 عاماً على الملياردير ورجل الأعمال هشام طلعت مصطفى الذي أدين بالتحريض على مقتلها.
سيناريوهات
عرفت الفنانة سوزان تميم بعشقها للحياة وبكثرة زيجاتها وبتورطها بعلاقات مع شخصيات نافذة، وسرعان ما وجدت نفسها بمثابة صفقة يتاجر بها هذا أو ذاك من رجال الأعمال الذين ارتبطت بهم.
كانت بداية رحلتها على طريق مصيرها المؤلم بزواجها الأول من علي مزنر، وعندما خاضت طريق الفن وبدأت الشهرة تطرق بابها ويكثر حولها المعجبون، والمال يتدفق إليها، لم تعد تعجبها الحياة مع زوجها فطلبت الطلاق، إلا أنه رفض ذلك، وكان آنذاك المنتج عادل معتوق على علاقة بها، فما كان من الأخير إلا أن دفع لزوجها مليون دولار أميركي ليطلقها.
كانت سوزان تميم تعرّفت إلى المنتج الفني ‬عادل معتوق بعدما طلب منه المخرج سيمون أسمر الاهتمام بها فنياً، ‬فسافرت معه إلى باريس حيث درست أصول الغناء الأوبرالي، وعاشا هناك قصة حب عاصفة. ‬‬
وبعد طلاقها من علي‬ مزنر الذي ‬ساهم معتوق في ‬تنفيذه بسرعة، ‬تزوجت سوزان من الأخير، ولم تكد تمضي فترة قصيرة حتى وقع الخلاف بينهما وخرج إلى العلن ووصل إلى أروقة المحاكم. لاحقاً، طالب الزوج ‬نقابة الموسيقيين في مصر بمنع تميم من ممارسة أي‬ نشاط فني ‬في ‬البلد، ومنع القنوات الفضائية الفنية من بث أغانٍ أو كليبات لها. ‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬
تهديد ووعيد
لم تقف مغامرات سوزان تميم عند هذا الحد. في إحدى المناسبات، التقت رجل الأعمال المصري هشام طلعت مصطفى، فأغرم بها وبدوره راح يسترضي عادل معتوق ليتخلى عنها، ولما رفض الأخير استعمل معه مصطفى لغة التهديد والوعيد.
لما أصبحت محور صفقات مالية من هنا وهناك، دخلت سوزان تميم في دوامة من اليأس بعدما شعرت بأن وجودها كإنسانة لا قيمة له، وباتت سلعة تباع وتشرى حتى من دون أخذ موافقتها، وباتت تنتقل بين هذا المليونير وذاك الملياردير كأنها آلة صنعت لتحقيق المتعة فقط لا غير، من بين هؤلاء ملياردير في دولة الإمارات العربية.
نهاية مأساوية
ضاق هشام طلعت مصطفى بتصرفات سوزان التي كانت ارتبطت بشاب عراقي بعلاقة حب، فأرسل أحد رجاله ليقتلها، ونفذ جريمته بطعنات في جسمها قضت عليها، وهي في عز شبابها.
تحقيقات
بعد عملية الاغتيال، ألقي القبض على القاتل محسن السكري، وخلال تحقيقات أجرتها النيابة العامة في مصر، قدّم المتهم أكثر من دليل على تورط هشام طلعت مصطفى بالعملية، من بينها تسليم السكري المحققين مبلغ مليون ونصف المليون دولار كان تلقاها من مصطفى لقاء قتل تميم، وعثر في حسابه على 300 ألف دولار أميركي من بقية مبلغ المليونين الذي تسلمه من المحرِّض، فضلا عن تسجيلات على هاتفه المحمول تتضمن اتصالات متبادلة بينهما للاتفاق على الجريمة.
وعندما ألقي القبض على هشام طلعت مصطفى، وواجهته النيابة بالتسجيلات ادعى بأن صوت التسجيل يشبه صوته.
وخلال التحقيق مع السكري ذكر أن مصطفى أراد الانتقام من سوزان تميم بعدما خانته وارتبطت بشخص آخر وغادرت القاهرة إلى لندن ثم دبي من دون علمه بعدما أنفق عليها نحو 13 مليون دولار.
وقالت مصادر قريبة من التحقيقات التي أجرتها السلطات المصرية أن التخطيط لقتل سوزان تميم تمّ في لندن خلال وجودها هناك، وجرت اتصالات هاتفية بين هشام والسكري لتنفيذ الجريمة في العاصمة الإنكليزية على غرار ما حدث لأشرف مروان والفنانة سعاد حسني. لكن بمغادرة تميم إلى دبي انتقل مسرح الجريمة إلى شقتها في الإمارة، بحسب تقارير صحافية.
نهاية مأساوية
لقيت سوزان مصرعها في ‬دبي‬ وعثر عليها مقتولة في ‬شقتها في‬ 28 ‬يوليو ‬2008‬ بعدما عاجلها القاتل بمجرد دخوله باب الشقة بسكين على رقبتها، ‬ونفى القائد العام لشرطة دبي، إثر التحقيق الذي أجرته السلطات هناك،‬ التمثيل بالجثة أو قطع عنق الضحية أو طعنها مرات عدة، وذلك رداً على وسائل إعلام ومواقع على الإنترنت زعمت ذلك.
بحسب مصدر أمني‬ إماراتي، اشترت سوزان تميم شقة في‬أحدالأبراج السكنية الفخمة في ‬الصفوح بالجميرا، قبل خمسة أشهر من مقتلها وأقامت فيها، وكانت تقدمت ببلاغ‬ لدى الشرطة المصرية تتهم فيه عادل معتوق بتهديدها. بدورها طلبت الحكومة اللبنانية من الإنتربول في ‬دبي ‬المشاركة في‬التحقيقات وتبادل المعلومات حول مقتل الفنانة. ‬‬‬‬‬‬‬‬‬
بحسب صحيفة ‬«غلفنيوز» الإماراتية، كانت سوزان تميم تخطط لترك الغناء ومتابعة دراستها في‬ جامعة القاهرة، ‬وفق أحد أصدقائها المقربين.‬






aak_news