العدد : ١٤٢٦٧ - السبت ١٥ أبريل ٢٠١٧ م، الموافق ١٨ رجب ١٤٣٨ هـ

العدد : ١٤٢٦٧ - السبت ١٥ أبريل ٢٠١٧ م، الموافق ١٨ رجب ١٤٣٨ هـ

وسائل التواصل خير وشر



جاحد كل من لا يشعر ولا يرى أن الدولة لا تبخل بالغالي والنفيس من أجل أن تجعل الخدمات المقدمة للمواطنين على أعلى درجات الجودة والحرفية لتحقق السرعة في الإنجاز وتريح المواطنين من الدوران والتوهان بين أروقة الوزارات والهيئات والوصول إلى غاياتهم من دون عناء ومشقة.
إلا أن ثمة سببا يجعل أحيانا -إن لم يكن في أغلب الأحيان- تباطؤا في سير عجلة الإجراءات وإعادتها كالسابق وكأن كل هذه المنظومة لا قيمة لها سوى إهدار للمال العام.
السبب هو الموظفون أو بعض منهم من حيث إنهم يدركون أو لا يدركون أنهم السبب في هذا التباطؤ من خلال استخدامهم هواتفهم أثناء تأدية أعمالهم، فترى من يلعب بأنامله على مفاتيح الجوال بحثا عن رسالة نصية أو خبر عاجل أو الدخول في دردشة مع أطراف خارجية ليس لها صلة بالعمل سوى أمور شخصية، والغريب أنهم يرون بأم أعينهم تراكم المراجعين على مناضدهم ولا يعيرونهم أدنى اهتمام ولو تجرأ أحد منهم بلفت نظر الموظف إلى النظر في مسألته تراه ينظر إليه بنظرة غاضبة وربما أمعن في إبطائه حتى يلقن المراجع درسا في عدم التدخل في أسلوب عمله، ولو تجرأ المراجع ليشتكي الموظف لدى مسؤوله المباشر إذا بالمسؤول يتخذ نفس ردة الفعل تجاه المراجع لأن الجميع يلعب بأنامله فكيف يستقيم الوضع؟ كما يقول المثل إذا كان رب البيت بالدف ضاربا فشيمة أهل البيت الرقص. الحل هو منع استخدام الجوال أثناء العمل، وربما يشكل هذا حلا بنسبة مرضية وغير مرئية.
يوسف محمد الأنصاري







aak_news