العدد : ١٤٢٦٧ - السبت ١٥ أبريل ٢٠١٧ م، الموافق ١٨ رجب ١٤٣٨ هـ

العدد : ١٤٢٦٧ - السبت ١٥ أبريل ٢٠١٧ م، الموافق ١٨ رجب ١٤٣٨ هـ

الثقافي

«الحج إلى الحياة» رواية لأحمد دلول




عن مؤسسة شمس للنشر والإعلام بالقاهرة؛ صدرت رواية «الحج إلى الحياة» للكاتب والمفكر الفلسطيني المقيم في الدنمارك «أحمد دلول». الرواية تقع في 292 صفحة من القطع المتوسط.
رواية «الحج إلى الحياة » هي سعي وجداني للخلاص، بغية النفاذ إلى حقيقة الأشياء، وصولاً إلى ماهية الحياة بذاتها.. حيث يهيم «الغريب» مدفوعًا بحيرته أمام طلاسم وجوده، وراء نداء حنينه الدفين إلى إدراك ذات الكون، أو الحقيقة النهائية المطلقة، التي يتم ترميزها بالماء. وبعد أن يمرَّ بالمحتالين والدجَّالين الذين يدَّعون امتلاك الماء الزلال، يلتقي المعلم «الشيخ» الذي يحدثه عن قضايا الوجود الكبرى، بما في ذلك مفهوم القضاء والقدر، ويعلمه كذلك طقوس الفرح، ويلقنه أبجدية الخلاص، الذي كان لا بد أن يمر عبر التعفف عن النساء. ثم يُطلقه نحو أعالي القمم الروحية، لكي يحج إلى الحياة.
على طريق الحج يمر الغريب «بالتائه» الذي انزوى في كهفه العلوي، بعيدًا عن الناس، لكي يجد وسيلة للارتقاء بالإنسانية، فلم يجدها إلا بالفلسفة. حيث يحل بعد ذلك برد مفاجئ، ويهيم الغريب ناشدًا الدفء، فيبحث عمن يستطيع أن يضرم النار، أو يمنحه قبسًا منها، إلى أن يلتقي «الراعي» الذي يخبره بأنه (لا يشعل النار إلا الخمرة والنساء)، فيقتفي أثر الراعي وصولاً إلى مضارب النساء، حيث كان لا بد من فهم الأنوثة بذاتها للتعفف عنها، في بحث يتم فيه الغوص في أعماق المرأة بغية فهمها.
يعجز الغريب في نهاية المطاف عن بلوغ الماء، ثم يسأل معلمه «العارف» فيخبره عن ماهية تلك النشوة التي نعايشها أثناء لقاء الأجساد العارية، ولكنه مع ذلك يفشل في سعيه للتعفف عن النساء، حتى انه يكاد يختزل فلسفة الحياة من خلال امرأة. إلا أنه يفلح مع ذلك، في التعرف على ذات الكون، من خلال ما يمكن تسميته العرفان النظري، النابع من معايشات صوفية محدودة، عايشها مع (أناه) حيث أدرك مفهوم الوحدة ما بين ذاته وذات الكون، واكتشف المعنى الأصيل والخالد لمفهوم الأنا.





aak_news