العدد : ١٤٢٥٨ - الخميس ٦ أبريل ٢٠١٧ م، الموافق ٩ رجب ١٤٣٨ هـ

العدد : ١٤٢٥٨ - الخميس ٦ أبريل ٢٠١٧ م، الموافق ٩ رجب ١٤٣٨ هـ

سينما

«الضابط العثماني».. الحب بين السياسة والتاريخ



«الضابط العثماني» Ottoman Lieutenant هو عنوان الفيلم في شكل عمل درامي سينمائي مشترك بين تركيا والولايات الأمريكية وتدور أحداثه خلال الحرب العالمية الأولى أو الحرب الكبرى التي اندلعت سنة1914 وحطت أوزارها سنة 1918 وتسببت في دمار هائل وخسائر بشرية بالملايين.
كانت الامبراطورية العثمانية من ضحايا الحرب العالمية الأولى حيث أن القوى التي خرجت منتصرة قد تقاسمت تلك الأقاليم التي كانت تحت سلطة الباب العالي. تولى إخراج الفيلم جوزيف روبن فيما أعد السيناريو جيف ستوكويل وقد أسندت أدوار البطولة ميشيل هويسمان وهيرا هيلمار وجوش هارتنيت وبن كنسلي. بدا عرض فيلم Ottoman-Lieutenant في شهر ديسمبر 2016 غير أن العروض التجارية بدأت على نطاق واسع يوم 10 مارس 2017.
تدور أحداث الفيلم حول قصة حب جنونية ما بين ممرضة أمريكية مثالية (تقمصت دورها الممثلة هيرا هيلمار) وضابط تركي (الممثل ميشيل هويسمان) خلال فترة الحرب العالمية الأولى. بدأت شركة Motion Picture تصوير مشاهد الفيلم الأولى في براغ بجمهورية التشيك في شهر ابريل 2015 قبل أن ينتقل الطاقم الفني وبقية الممثلين إلى كابادوشيا واسطنبول في تركيا قبل أن ينتهي من إنجاز الفيلم بأكمله في شهر يوليو 2015. تولى جيوف زانيلي وضع الموسيقى التصويرية لفيلم Ottoman Lieutenant.
أثار الفيلم جدلا كبيرا وقوبل بمواقف سلبية من النقاد السينمائيين نظرا لحساسية المسألة الأرمنية في الدوائر الفكرية والثقافية وحتى السياسية في الدول الغربية. فالنقاد يغيبون على مخرج الفيلم وكاتب نص السيناريو تغييب وتهميش بعض الحقائق والتفاصيل التاريخية والسياسية والعرقية والاثنية من أجل التركيز فقط على مسألة الحرب العالمية الأولى وتداعيتها الاقليمية والعالمية السيئة. بطيعة الحال، استغلت أطراف عديدة، ومن بينهم النقاد السينمائيين، هذا العمل السينمائي، من أجل إثارة التهم التي ظلت تلاحق تركيا على خلفية ما يسمى «إبادة الأرمن». هكذا انتقل السجال من الساحة الفنية والسينمائية البحتة إلى الساحتين السياسية والتاريخية. فيلم Ottoman Lieutenant عبارة عن قصة حب تربط ما بين ممرضة أمريكية تدعى «ليلي» وتتقمص دورها الممثلة هيرا هيلمار . تنحدر الممرضة من مدينة فيلادلفيا الأمريكية وقد يتقمص الممثل الهولدني ميشييل هويسمان الشخصية الرئيسية في هذا الفيلم الذي تدور أحداثه الرئيسية في منطقة الأناضول في تركيا خلال الأيام الأولى للحرب العالمية الأولى، علما وأن نفس هذا الممثل الهولندي قد نقمص أحد الأدوار في فيلم Game of Thrones.
سبق للمخرج أن أنجز في رصيده بعض الأفلام المتنوعة، وخاصة منها أفلام الرعب مثل فيلم Sleeping with the Enemy وفيلم المنسي The Forgotten غير أنه يخوض تجرية سينمائية درايمة جديدة من خلال فيلم Ottoman Lieutenant الذي يمثل إضافة لهذا الفيلم رغم عتصفة الانتقادات التي قوبل بها. تجد الممرضة الأمريكية الشابقة نفسها وسط مثلث الحب والفوضى العارمة ومظاهر الدمار الشنيع الناجمة عن الحرب العالمية الأولى. قال أحد النقاد أن الطابع التاريخي بالغ الأهمية في هذا الفيليم كمت تعتنبروا أن المواق ع الجغرافية داخل الأراضي التركية أكثير أهمية من شخصيات الفيلم. على غار الكثير من الأفلام الكسيمية الأخرى فإن قصة الحب الجديدة تمثل مجرد ذريعة يستخدما النخرج من أجل الاطلاع على السياق التاريخي للأحداث. تمتصير أغلب مشاهد الفيلم في منطقة الأناضول التركية حيث تعمل بعثة طبية أمريكية في قرية فان، وكانت من بينها الممرضة ليلي، البلغة 3 من عمرها (الممثلة الايسلندية هيرا هيلمار) وقد وجدت نفسها تعمل إلى جانب الطبيب الشاب جود جريشام (جوش هارتنيت) وهو متفان جدا في عمله في ظل الحرب العالمية الأولى بمآسيها اليومية وقد تقمص دوره. تدربت «ليلي» في مجال التمريض في مدينة فيلادلفيا قبل أن تقرر التوجه إلى أوروبا مع بداية الحرب العالمية الأولى في سنة 1914. في مدينة اسطنبول تتعرف ليلي على اسماعيل والي (يتقمص دوره الممثل الهولندي هويسمان) وهو ضابط في الجيش العثماني وقد تطوع كي يرشدها للتعرف على مختلف مناطق المدينة. أهم ما يميز شخصية ليلي في فيلم الضابط العثمية تحديها المتواصل للتقاليد والمسلمات. فقد عمدت في مدينها في فيلادلفيا إلى إدخال مريض منت السود إلى الجناح الخاص بالبيض الأمر الذي أثر حالة من السخط والمواقف العنصرية الغاضبة.
لم تخضع ليلي أيضا للضغوط التي مارسها عليها والداها لدفعها للزواج وبناء أسرة مستقرة من وجهة نظرهما الخاصة. فقد كانت تريد أن تمارس حقها في الاختيار والسير في الطريق الذي تريده لنفسها. الفيلم هو باختصار قصة حب رومانسية بين التاريخ والسياسة.






aak_news