الجريدة اليومية الأولى في البحرين

العدد : ١٤٢٤٢ - الثلاثاء ٢١ مارس ٢٠١٧ م، الموافق ٢٢ جمادى الآخرة ١٤٣٨ هـ
(العودة للعدد الأخير)

عربية ودولية

القوات العراقية تواصل التقدم لتطهير قلب الجانب الغربي لمدينة الموصل



الموصل - (أ ف ب): واصلت القوات العراقية أمس الاثنين التقدم بهدف استعادة السيطرة على المدينة القديمة في قلب الجانب الغربي للموصل، حيث يحاصر تنظيم الدولة الإسلامية (داعش) آلاف المدنيين في هذا الجانب من المدينة التي تعد اخر اكبر معاقله في البلاد.
وتمثل استعادة السيطرة على المدينة القديمة ضربة قوية للجهاديين لوجود جامع النوري الذي أعلن منه زعيم التنظيم أبو بكر البغدادي «الخلافة» في مناطق سيطرة التنظيم في العراق وسوريا. وتضم المدينة القديمة التي تقع في قلب الجانب الغربي من نهر دجلة الذي يقسم الموصل إلى شطرين، مباني متلاصقة وشوارع ضيقة لا تسمح بمرور غالبية الآليات العسكرية التي تستخدمها قوات الامن، ما يجعل المعارك فيها أكثر خطورة وصعوبة.وتمثل عملية السيطرة على هذه البقعة من المدينة، في إطار عملية انطلقت في 19 فبراير لاستعادة الجانب الغربي لمدينة الموصل ثاني أكبر مدن العراق. وقال العميد مهدي عباس عبدالله من قوات الرد السريع، لوكالة فرانس برس ان «العمليات مستمرة.. تدور معارك شرسة في المنطقة (القديمة) فيها بنايات وأسواق وطرق ضيقة يتحصن فيها العدو».
وأكد العميد عبدالله ان «العدو انكسر ونحن في تقدم إلى الامام ان شاء الله»، موضحا «سنباشر من الجسر الحديدي باتجاه الغرب» في اشارة إلى تقدم القوات نحو عمق المدينة القديمة. وأشار إلى وجود مقاومة تتمثل بقناصة متحصنين في بنايات عالية. وقال «جرت أمس معارك ضارية استنزفنا فيها العدو وقتلنا ما يقارب عشرين إلى ثلاثين من الدواعش الإرهابيين».
واستعادت القوات العراقية السيطرة على العديد من الاحياء والمواقع المهمة بينها مبنى مجلس محافظة نينوى (كبرى مدنها الموصل) ومتحف الموصل، خلال الأيام الماضية. إلى ذلك، حذرت منسقة الشؤون الانسانية للام المتحدة في العراق ليز غراند من تعرض المدنيين لمخاطر كبيرة جراء المعارك التي تدور في مناطق سكنية. وقالت غراند ان «المدنيين الذين فروا أخبرونا انه من الصعب جدا الدخول إلى أو الخروج من المدينة القديمة، والعائلات تخشى خطر التعرض للرصاص في حال هربها وخطرا في حال بقائها»، وأضافت «هذا رهيب، مئات الآلاف من المدنيين محاصرون وفي ظروف خطرة للغاية». رغم المعارك التي تدور في الجانب الغربي من الموصل، مازال ممكنا بالنسبة لبعض السكان الفرار. وقال وزير الهجرة والمهجرين العراقي جاسم الجاف في بيان تلقت فرانس برس نسخة منه ان «اعداد النازحين منذ انطلاق عمليات تحرير الساحل الايمن (الغربي) لمدينة الموصل بلغت 181 ألف شخص». وأضاف «تم اسكان 11 ألفا منهم في مخيمات الايواء التي خصصتها الوزارة لهم» كما «تم اسكان نحو سبعين ألفا مع المجتمع المضيف في أيسر الموصل (الشرقي) والمناطق الاخرى من جنوبه». وقام عدد كبير من أهالي الجانب الشرقي للموصل باستقبال اقرباء وأصدقاء لهم من أهالي غرب المدينة.
ووفقا للام المتحدة، فإن عدد النازحين قد يرتفع خلال تقدم القوات العراقية في الجانب الغربي الذي استعادت نحو نصف احيائه، وتحاول كسر دفاعات الجهاديين في المدينة القديمة الذي يعد هدفا استراتيجيا في المعركة. وقالت غراندي في هذا الصدد ان «منظمات الاغاثة تتحضر لاستقبال ما بين 300 إلى 320 ألف مدني اضافي يحتمل ان يفروا من الموصل خلال الاسابيع القادمة». وأكد وزير الهجرة في بيان ان «الوزارة بالتنسيق مع شركائها، لديها امكانية (حاليا) لاستقبال 100 ألف نازح» جدد. وأشارت غراندي إلى ان «العمليات الانسانية في الجانب الغربي من الموصل أكثر تعقيدا وصعوبة منها في الجانب الشرقي». وأوضحت ان «الفارق الاساسي هو ان آلاف العائلات قررت البقاء في منازلها في الجانب الشرقي في حين أن عشرات الآلاف في الجانب الغربي يفرون». وأشارت غراندي «كنا نستعد لعملية الموصل منذ أشهر لكن الحقيقة ان حجم الازمة يتجاوز حدود طاقتنا، لكننا سنعمل على تحقيق أفضل ما بوسعنا لضمان تقديم المساعدة للناس».







نسخة للطباعة

الأعداد السابقة