العدد : ١٤٢٤١ - الاثنين ٢٠ مارس ٢٠١٧ م، الموافق ٢١ جمادى الآخرة ١٤٣٨ هـ

العدد : ١٤٢٤١ - الاثنين ٢٠ مارس ٢٠١٧ م، الموافق ٢١ جمادى الآخرة ١٤٣٨ هـ

عربية ودولية

القوات العراقية تقترب من جامع الموصل الكبير وسكان المدينة يفرون



الموصل - (رويترز): أطلقت طائرات هليكوبتر تابعة للجيش العراقي صواريخها ونيرانها على مواقع لتنظيم الدولة الإسلامية في المدينة القديمة بالموصل أمس الاحد مع اقتراب القوات على الارض من جامع الموصل الكبير (جامع النوري) الذي يمثل مكسبا استراتيجيا له دلالة رمزية.
وتجاوزت قوات الشرطة الاتحادية في تقدمها محطة القطارات في غرب الموصل لتقترب أكثر من الجامع الكبير. وقال قيادي بالشرطة انهم اقتربوا جدا من بسط السيطرة عليه. وفر السكان من المنطقة وهم يحملون أمتعتهم ويشقون طريقهم عبر المباني المدمرة بينما تدوي أصوات القذائف وإطلاق النار من خلفهم. ومعظمهم من النساء والاطفال.
وقال متحدث باسم الشرطة «استأنفت قوات الشرطة الاتحادية وقوات الرد السريع تقدمها بعد توقف العمليات بسبب الطقس السيئ. تستهدف القوات استعادة بقية المدينة القديمة». ودخلت معركة استعادة المعقل الأخير للدولة الإسلامية في العراق شهرها السادس. واستعادت قوات الحكومة العراقية مدعومة بمستشارين أمريكيين ونيران المدفعية والدعم الجوي الأمريكي شرق مدينة الموصل ونصف غربها وتركز الان على بسط السيطرة على المدينة القديمة.
واستهدف القتال في الآونة الأخيرة جامع النوري الذي شيد قبل مئات السنين بمئذنته المائلة الشهيرة. ومن شأن السيطرة على الجامع توجيه ضربة للدولة الإسلامية حيث أعلن منه أبو بكر البغدادي زعيم التنظيم المتشدد قيام دولة خلافة في يوليو 2014 بعد أن سيطر المتشددون على مساحات واسعة من الاراضي في العراق وسوريا.
ويقدر مسؤولون أمريكيون أنه لا يزال هناك نحو 2000 مقاتل من الدولة الإسلامية داخل ثاني أكبر المدن العراقية ويقاومون باستخدام قذائف المورتر والقناصة وتفجيرات السيارات الملغومة في مواقع الجيش. ولا يزال علم الدولة الإسلامية الاسود يرفرف من مئذنة الجامع الكبير حتى يوم أمس الاحد.
يتقدم أفراد الشرطة الاتحادية سيرا على الاقدام من محطة القطار بالقرب من المدينة القديمة عبر الشوارع المليئة بالأنقاض. وقال اللواء خالد العبيدي القيادي بالشرطة للصحفيين من على الجبهة «قوات الشرطة الفيدرالية والتدخل السريع استأنفت تقدمها بعد توقف للعمليات بسبب سوء الحالة الجوية. القوات لديها هدف استعادة ما تبقى من المدينة القديمة». وأصدر العبيدي أوامر عبر جهاز اللاسلكي مع سقوط قذائف مورتر خلف موقعه.
وشهد الصحفيون ضربة جوية تستهدف مواقع للدولة الإسلامية على بعد 300 متر من خط الجبهة. وحلقت طائرات هليكوبتر في سماء المنطقة وأطلقت صواريخ ونيران المدافع الرشاشة على الارض. وقال بيان ان الشرطة الاتحادية اعتقلت أيضا حسام شيت الجبوري المسؤول في الدولة الإسلامية عن ديوان الحسبة في منطقة باب السجن بالموصل.
وسارت العائلات مع كبار السن والاطفال في شوارع غرب الموصل الموحلة مرورا بالمباني المتضررة بفعل الرصاص والقنابل يوم السبت. وقال بعض السكان انهم لم يتناولوا طعاما يذكر منذ أسابيع ويهرولون من أجل الحصول على بعض الامدادات التي تقدمها وكالة اغاثة محلية. وقال أحد السكان «شيء فظيع. الدولة الإسلامية دمرتنا. لا يوجد أي طعام أو أي خبز. لا يوجد أي شيء على الاطلاق».
وقد يكون داخل المدينة مع المتشددين نحو 600 ألف مدني. وتشير أرقام الامم المتحدة إلى أن نحو 255 ألفا نزحوا من الموصل والمناطق المحيطة منذ أكتوبر بينهم ما يربو على 100 ألف منذ بدء الحملة العسكرية في غرب الموصل في 19 فبراير. وشهد الاسبوع الماضي أكبر حركة للنازحين إلى الان مع نزوح 32 ألفا في الفترة من 12 إلى 15 مارس.



aak_news