الجريدة اليومية الأولى في البحرين

العدد : ١٤٢٤١ - الاثنين ٢٠ مارس ٢٠١٧ م، الموافق ٢١ جمادى الآخرة ١٤٣٨ هـ
(العودة للعدد الأخير)

الرياضة

يستحق استقبال الفاتحين.. وجماهيره تستحق التكريم
عنيد دار كليب (بالخليجية) عاد سعيدا.. وخير الكلام لخيرالله




شكرا شكرا نقولها بملء الفم لعنيد دار كليب للكرة الطائرة لاعبين وجهازين فني وإداري ومسؤولين وجماهير وفية، بعد أن حقّق أماني الجميع، ورسم ابتسامة عريضة على محيّا كل بحرينيّ، وعاد رافعا الرأس قبل الكأس، لقد ترجم رفاق الكابتن محمود حسن قائد الكتيبة البنفسجية ما قلناه صبيحة يوم المباراة في (وقتنا المستقطع) وقلنا في عنوانه نريدها دار كليبية وجاءت بجدارة واستحقاق كما أردنا، كل السيناريو الذي طرحناه في مقالة الجمعة كان واقعيا، وقلنا تكمن الصعوبة، بل كلّ الصعوبة عندما يترك للآخرين تحديد مصيرك، ولكن عندما تكون الكلمة الحاسمة تحت تصرفك في تحديد هذا المصير، عندها يكون الأمر مختلفا، وأكثر هونا.
كان اللقب المستحقّ يريد دار كليب، حتى لو جاء المطبّ من شقيقه الأهلي، أو من الهلال السعودي، أو من السلام العماني، هذا الأخير الذي نغّص على الرّيانيين ليلتهم، بل عاش لاعبو السلام الذين يستحقّون من الجميع التقدير والاحترام على ما قدّموه، ولو خطفوا اللقب لفرح لهم القاصي قبل الدّاني انتظارا ما بعده انتظار، وكانوا يمنّون النفس أن يخطف العربي الشوط الرابع كي يتوّجوا باللقب، وهكذا يتأكّد أنّ المصائر تكون أكثر سهولة عندما تكمن بيد أصحابها، كان مصير دار كليب معقّدا وصعبا، ومرهونا بحسابات الآخرين، والإرادة الإلهية بداية ورغبة وعزيمة اللاعبين ثانيا الذين أبوا ألا ترجع جماهيرهم التي سطّرت ملحمة من الوفاء، وكانت فاكهة البطولة كما قال زملينا الكابتن يوسف فريدون محلل كرة الطائرة بقناة الكأس الرياضية إلا مرفوعة الرأس بالكأس.
كان عنيد دار كليب منذ اليوم الأول وحتى اليوم الأخير وكأنه يلعب على أرضه وبين جماهيره وفي أحضان أهله، والسرّ يعود لجماهيره التي منحته الأمان والاطمئنان، إذ أنه في ضوء الهواية فاللاعب من دون شكّ يحتاج إلى اللاعب رقم واحد ممثلا في الأرض والجماهير، ولكن الأمر يختلف عندما يصل الأمر إلى الاحترافية، عندها اللاعب يكون قادرا على اللعب هنا وهناك، فالموقف عنده سيّان.
المسؤولية وتحمّلها
كان لاعبو عنيد دار كليب عند مستوى المسؤولية حينما فاز السلام العماني على الرّيان القطري بثلاثية نظيفة، وعندها وضع القدر مسؤولية تحديد مصير دار كليب بأيديهم، وهذا تطلب منهم حتى يعانقوا اللقب التاريخي، أن يخرجوا من لقاء العربي القطري بالثلاث نقاط وحدها، والأمر لم يكن سهلا كما يتراءى للجميع، خاصة بعد أن تقدم أصحاب الأرض بالشوط الأول قبل أن يعود أصحاب اللون البنفسجي في بقية الأشواط الثلاثة، ويحسموها لصالحهم عن جدارة واستحقاق، لأنه لو خطف العرباوية الشوط الرابع لتبخّر الحلم، ولكن رغبة الفوز كانت دائما حاضرة في سكنات وحركات اللاعبين.
نكهة الفوز (برّه) غير
تحقيق الألقاب خارج الديار، يحتاج إلى استعدادات خاصة، ولاعبين من طراز الكوماندوز، ولذا من حقّ لاعبي دار كليب أو أيّ فريق يحقق إنجازا خارج دياره أن تكون فرحته مضاعفة، وقد فعلها الأهلي عندما حقق بطولة الأندية العربية 2015 التي أقيمت في مصر وأمام صاحب الأرض فريق الجيش، وها هو دار كليب يعيد الكرّة ويخطف اللقب الخليجي التاريخي خارج أرضه، ويحرّم الرّيان صاحب الأرض والضيافة من الاحتفاظ باللقب رغم أنّه قاب قوسين أو أدنى من ذلك، غير أنه أصابته لعنة السلام العماني الذي كان في أحسن حالاته.
وعندما نقول أنّ الحصول على الألقاب خارج الديار غير، لا يعني أننا نقلل من شأن من يحققونها على أراضيهم وبين جماهيرهم وأحضان أهليهم، أبدا ليس هذا مقصودنا، لأنه أحيانا قد يكون تحقيق اللقب على الأرض وبين الجمهور أصعب من الحصول عليه بعيدا عن كلّ ذلك، ولكن عندما تحقق إنجازا بعيدا عن الوطن، عندها يكون لما تحقق نكهة ومذاقا آخر، وينتظر أصحابه عندها أن يستقبلوا استقبال الفاتحين، وهذا ما يستحقه أبناء الدار الذين رفعوا الرأس قبل الكأس أو الرأس والكأس معا.
خير الكلام لخيرالله
لا شكّ أنّ ما تحقق كان بفعل تضافر كل الجهود، وكل الأيدي شاركت في التصفيق، ولا أريد هنا أن أبخس حقّ أيّ لاعب، حتى لو لم يحصل على فرصة المشاركة، فكل اللاعبين من غير استثناء كانوا نجوما، وفي مستوى الثقة التي دائما ما تعطى لهم، ولكن صاحب هذه السطور يقدّم إشادة خاصة للمدافع الحر (الليبرو) علي خيرالله -المسكوت عنه- الذي تفوّق على الجميع ونفسه، واستحقّ أن يكون ضمن أصحاب المهارات، جراء المردود القوي والقتالي اللذين قدمهما في المباراة الختامية، وأنقذ اللاعب ضمن مهمته كرات كانت ميتة، وفي أوقات حرجة ومصيرية، ولولاها لا ندري إلى أين ستؤول الأمور.
إشادة خاصة
وصلتنا عبر الواتساب رسالة نصية من الأخ أيمن تازي مدير لعبة الكرة الطائرة بالنادي الأهلي السعودي يبارك فيها إنجازي الأهلي ودار كليب قال فيها بالحرف: أنا فريقي لم يكن مشاركا في البطولة، غير أنّ مبارك عيد عضو مجلس إدارة الاتحاد القطري للكرة الطائرة قد أضاف اسمه للمجموعة المتواصلة، وكان من خلال هذا التواصل مطلعا على كل صغيرة وكبيرة بالبطولة التي يرى فيها أنها من أجمل البطولات، ونبارك لدار كليب وحظا أوفر لبقية الفرق.
وبارك لدولة قطر على الاستضافة وروعة التنظيم والإخراج، متمنيا لطائرة الخليج أن تحلق في العالمية، مشيدا بصفة خاصة بطائرة ممثلي البحرين الأهلي ودار كليب قائلا: قبل فترة بسيطة كان الأهلي بطلا لطائرة العرب، والآن دار كليب بطلا للخليج، بصراحة تخطيط سليم للطائرة البحرينية، وبارك تازي في رسالته للشيخ علي بن محمد آل خليفة رئيس الاتحادين البحريني والعربي للكرة الطائرة وجهاد خلفان نائب الرئيس وفراس الحلواجي أمين السر العام ولأسرة الكرة الطائرة البحرينية على ما تحقق، إذ دائما في جلساتنا مع الاخوان في الاتحاد السعودي للعبة عندما نتحدث في شأن اللعبة تفرض الطائرة البحرينية نفسها على أحاديثنا التي تستحق منا كل الثناء والتقدير.







نسخة للطباعة

مقالات أخرى...

الأعداد السابقة