الجريدة اليومية الأولى في البحرين

العدد : ١٤٢٤١ - الاثنين ٢٠ مارس ٢٠١٧ م، الموافق ٢١ جمادى الآخرة ١٤٣٨ هـ
(العودة للعدد الأخير)

أخبار البحرين

الشورى يوافق مبدئيا على مشروع قانون النظافة العامة
المطالبة بتطبيق عقوبات بديلة للغرامات وحملة إعلامية لرفع الوعي بأهمية القانون





في غياب ممثلي شؤون البلديات، وافق مجلس الشورى في جلسته أمس برئاسة علي بن صالح الصالح رئيس المجلس من حيث المبدأ على مشروع قانون بشأن النظافة العامة المرافق للمرسوم الملكي رقم (86) لسنة 2014. حيث أكد الأعضاء أهمية هذا المشروع الذي يهتم بالجوانب الصحية والبيئية، مشددين على ضرورة أن يصاحب تطبيقه حملة إعلامية وإعلانية للتوعية بأهميته، مع التركيز على النشء وتربيتهم على المحافظة على النظافة العامة في جميع أرجاء المملكة، وطالبوا بالأخذ بمبدأ العقوبات البديلة على مخالفي القانون.
وأقر المجلس التعاريف الواردة في المشروع، وأعاد ديباجته إلى لجنة المرافق العامة والبيئة للمجلس لإجراء تعديلات عليها بسبب خطأ اجرائي وقع فيه مجلس النواب أثناء صياغتها.
ودعت دلال الزايد رئيسة اللجنة التشريعية بالمجلس إلى ضرورة تحديد دقيق للاشتراطات اللازمة على الشركات الخاصة المسؤولة عن جمع النفايات في حاويات محكمة الغلق مع توفيرها بعد ما أثبتت بعد التجارب العملية عدم قدرة بعض الشركات على توفيرها بالصورة المطلوبة، كما طالبت بالحث على أن يأخذ القضاء بالعقوبات البديلة على الأشخاص الذين يرتكبون مخالفات النظافة العامة أسوة بما هو معمول به في بعض الدول.
فيما أشار أحمد الحداد رئيس لجنة حقوق الإنسان إلى أن تطبيق مواد هذا القانون سوف يؤدي إلى النظافة في البحرين، مطالبا بأن يكون هناك حملة إعلامية مصاحبة لتطبيق القانون على غرار ما حدث مع قانون المرور والتي أسهمت في رفع الوعي بأهميته وأدت -بحسب تصريحات وزير الداخلية- إلى تراجع الحوادث المرورية بنسبة 40%.
وأكد د. عبدالعزيز آبل أهمية هذا القانون، الذي يركز على تنبيه الأفراد الى أهمية المحافظة على النظام، لكنه ذكر أن المشروع لم يشر إلى شركات النظافة نفسها، لافتا إلى أن بعض الشركات لا تهتم بالشوارع ولا الارصفة، مشددا على أن شركات النظافة ليس دورها الحاويات فقط، ولكن نظافة الشوارع وخاصة في الأحياء والمناطق السكنية.
فيما أوضحت زهوة الكواري نائب رئيس لجنة المرافق العامة والبيئة أن مفهوم القانون في الأساس يركز على الأفراد.
وتطرقت فاطمة الكوهجي إلى بعض الممارسات التي استحدثت على المجتمع البحريني، ومنها ظهور حاويات جمع الملابس المستعملة والأوراق محذرة من إساءة استعمال هذه الحاويات والتي تؤدي إلى إظهار صورة كريهة على المجتمع، متسائلة عن آلية محاسبة المسؤولين عن ذلك.
كما حذرت الكوهجي من ظاهرة لصق الإعلانات على الطرق، مطالبة بضرورة التصدي لهذه الظاهرة حتى تظهر المملكة في صورة جميلة.
ودافع د. محمد علي حسن عن مشروع القانون، مؤكدا أن الجزء الأكبر منه يتعلق بسلوكيات الناس والتعامل مع النفايات، وخصوصا المنزلية منها.
وأكد عادل المعاودة أن ما تنعم به البحرين ودول الخليج العربية من مستوى عال للنظافة هو نعمة كبيرة، وقال: رأينا كيف يمكن أن تصبح النفايات نقمة كبرى في بعض الدول؟، ويجب الا يعتمد فقط على الغرامات والعقوبات، لذا يجب أن نرسخ هذه الثقافة لدى المواطن.
وافق وزير شؤون مجلسي الشورى والنواب غانم البوعينين مع ما ذكرته فاطمة الكوهجي بشأن خطورة وضع الملصقات الإعلانية بالمخالفة على ممتلكات الدولة، ومنها اللوحات الإرشادية التي قد تؤثر على حركة سير السيارات وتسبب في مخالفات لقائديها، كما أشار إلى ضرورة تحديد أماكن لوضع حاويات جمع الملابس المستعملة والأوراق وغيرها من الأشياء حتى لا تؤثر على المنظر العام.
وتطرق رئيس مجلس الشورى علي بن صالح الصالح إلى أن إحدى الدول وضعت قانونا صارما بغرامات مبالغ فيها بشأن النظافة، ولكن بالتوازي طبقت حملات إعلانية وركزت على التربية المدرسية للنشء، وهو ما حقق الهدف منه، مشيرًا إلى ان الجميع أصبح ملتزما بل إن الغريب والزائر أصبح يلتزم بنفس هذه الممارسات هناك.
وشدد الصالح على أن تربية النشء من البداية أمر مهم، وزارة التربية عليها دور كبير في هذا الجانب.
وأقر المجلس تعريف النفايات لتنص على أنها المخلفات بجميع أنواعها السائلة أو الصلبة أو شبه الصلبة، كالقمامة والفضلات والأوراق المراد التخلص منها، ومياه الصرف الصحي، وهياكل المركبات والآلات الأخرى ومكوناتها أو أجزاء منها، والطيور النافقة والحيوانات وروثها، ومخلفات أعمال البناء والهدم، والأتربة والنباتات والأشجار والمصانع وغيرها التي يترتب على وضعها في غير الأماكن المخصصة لها أضرار صحية أو بيئية أو حرائق أو الإخلال بمظهر المدينة أو القرية أو المنطقة أو الحي أو نظافتها أو يعرقل حركة السير.
كما أقروا تعريف إدارة النفايات والذي ينص على جمع النفايات وتخزينها ونقلها وإعادة تدويرها والتخلص منها بما في ذلك العناية اللاحقة بمواقع التخلص وفقـًا للطرق المعتمدة بيئيـًا.
وكذلك تعريف إعادة تدوير النفايات: العمليات التي تسمح باستخلاص مواد وإعادة استخدامها.
وتعريف مواقع التخلص: مواقع متحكم فيها ومصممة للتخلص من النفايات وتدار هذه المواقع وفقًا للاشتراطات البيئية والسلامة التي تحددها الإدارة المعنية بالتنسيق مع الجهات ذات العلاقة.





نسخة للطباعة

مقالات أخرى...

الأعداد السابقة