العدد : ١٤٢٤١ - الاثنين ٢٠ مارس ٢٠١٧ م، الموافق ٢١ جمادى الآخرة ١٤٣٨ هـ

العدد : ١٤٢٤١ - الاثنين ٢٠ مارس ٢٠١٧ م، الموافق ٢١ جمادى الآخرة ١٤٣٨ هـ

عالم يتغير

البحرين ووقف نزيف القروض وفوائدها!

فوزية رشيد



} سبق أن كتبنا عن فخ «صندوق النقد الدولي» و«البنك الدولي»، الذي تقع فيه الدول المقترضة واستشهدنا بمقاطع من «بروتوكولات صهيون» بما يوضح آلية وكيفية تكبيلها بالقروض كأفخاخ لتدمير الدول حتى أظل العالم البنك الدولي وصندوق النقد الدولي. حين كتبنا ذلك كانت القروض التي استدانتها البحرين (6 مليارات) واليوم وبعد مرور أقل من سنة واحدة، ناقش مجلس النواب في جلسته مؤخرا، موضوع الدين العام وقد توقع البعض إمكانية أن يصل إلى نحو (10 مليارات دينار) خلال المرحلة القادمة ، مما قد يجعل الفوائد لعام واحد (500 مليون دينار)!
هكذا فإن الطامة الكبرى في مسألة تلك القروض قد بدأت، وبدأت معها الحبال تلتف حول الدولة والبلاد والعباد، وبدأت اللعبة تأخذ مجراها البعيد، فطوال الوقت ستجتهد الدولة بكل الوسائل لدفع الفوائد السنوية، أما القرض فيزداد!، وإن لم تستطع التسديد، فالنهم سيصل بتلك الجهات الخارجية إلى وضع اليد على الأصول وعلى المشاريع الوطنية السيادية، كما فعلت مع دول أخرى مديونة لها!، ومعها تزداد بالطبع نصائح (الصندوق والبنك الدولي) بزيادة الضغط على المواطنين، فيما هي تلتهم من الميزانية كل عام مئات الملايين من الدنانير كفوائد فقط!
} يبدو أن هناك من لايزال يستسهل موضوع (الدين العام) هذا، ويستمر فيه، وإلا ماذا يعني أن تقفز القروض (من 6 إلى 10 مليارات في عام واحد)؟! وأين يتم صرف وتوظيف تلك القروض؟! ولماذا الضائقة المالية مستفحلة هكذا رغم معرفتنا بالظروف الاقتصادية إقليميا ودوليا؟! ولماذا المواطن أكثر من غيره عليه أن يدفع ثمن الأخطاء في التفكير أو في النهج أو....؟!
وإذا كانت إعادة هيكلة الوزارات وتقليصها مطلبا قديما، بما يتناسب مع حجم ووظائف المؤسسات والوزارات في الدولة، فإن المواطن البسيط أيضا يبدو أنه سيدفع الثمن الباهظ حتى في هذا، وخاصة أن من سيحيل نفسه أو ستتم إحالته إلى التقاعد، سيضطر الى تصريف أحواله المعيشية مع تزايد الغلاء، بأقل من نصف راتبه الأصلي!
والوضع على ما هو عليه، فإننا بحاجة إلى (إدارة الأزمة الاقتصادية) بشكل علمي وسريع يضع حلولها اقتصاديون محترفون وخبراء دين عام للخروج من فخه أولا ووضع آلية لمحاربة وهدر المال العام بشكل شفاف وبعد ترتيب الأوراق للتخلص من القروض والدين العام، وفوائدها الربوية الخيالية، نفكر في كيفية الخروج من الأزمات الاقتصادية قبل أن نصل إلى وضع قد لا تملك فيه الدولة حتى أصولها وسنداتها السيادية، ويتبخر معه كل حلم، بما فيه حلم رؤية 2030!
} الوطن أعز ما نملك، ووحده لا يمكن المغامرة به (على طاولة البنك الدولي أو صندوق النقد الدولي)! فهؤلاء يعملون على إيصال الدول إلى «الفشل»، وإلى زيادة رقعة الضغوط على المواطن البسيط لزرع السخط فيه! وكل من وقع في فخ «الصندوق الدولي» هذا من دول العالم، بلغ التحكم في شؤونها مبلغا، تنتفي معه السيادة والاستقلالية والنهوض التنموي والاقتصادي، وأمام الله كلنا مسؤولون في ذلك لكي لا نصل إليه!
لابد من الخروج من (صندوق التفكير الاعتيادي) أو الاتكال على دعم الدول الشقيقة، والاتجاه نحو (تفكير ابتكاري) يخرجنا أولا من الدين العام الذي نخشى أن يصل إلى أكثر بكثير مما وصل إليه (وهو مبلغ حتى الآن كبير جدا) وإلى أن تبتلع (فوائده السنوية) إلى جانب ما سبق كرامتنا الإنسانية وليس فقط نمونا وتطورنا الاقتصادي!





aak_news