العدد : ١٤٢٤٠ - الأحد ١٩ مارس ٢٠١٧ م، الموافق ٢٠ جمادى الآخرة ١٤٣٨ هـ

العدد : ١٤٢٤٠ - الأحد ١٩ مارس ٢٠١٧ م، الموافق ٢٠ جمادى الآخرة ١٤٣٨ هـ

ما هو الاستعراض الدوري الشامل لحقوق الإنسان؟



 تعد مملكة البحرين نموذجا من النماذج التي تحتذي بها الدول الأعضاء داخل مجلس حقوق الإنسان في مجال الاستعراض الدوري الشامل، حيث تبذل جهودا كبيرة في هذا المجال بما يؤكد حرصها على الالتزام بالمعايير الدولية ويجسد احترامها للقوانين الناظمة لأعمال الدول، وكل هذا يكرس صونها لحقوق الإنسان.
تم إنشاء الاستعراض الدوري الشامل عن طريق الجمعية العامة للأمم المتحدة في 15 مارس 2006 بموجب القرار 60/251، الذي أنشأ مجلس حقوق الإنسان نفسه. والاستعراض الدوري الشامل أحد العناصر الرئيسية للمجلس الذي يذكر الدول بمسؤوليتها عن احترام جميع حقوق الإنسان والحريات الأساسية وإعمالها بشكل كامل. والهدف النهائي لهذه الآلية هو تحسين وضع حقوق الإنسان في جميع البلدان والتصدي لانتهاكات حقوق الإنسان.
ويعتبر الاستعراض الدوري الشامل لحقوق الإنسان عملا نوعيا ومهمًّا ينطوي على إجراء استعراض لسجلات حقوق الإنسان لدى جميع الدول الأعضاء في الأمم المتحدة. والاستعراض الدوري الشامل عملية تحركها الدول برعاية مجلس حقوق الإنسان، وتوفر لجميع الدول الفرصة لكي تعلن الإجراءات التي اتخذتها لتحسين أوضاع حقوق الإنسان في بلدانها وللوفاء بالتزاماتها في مجال حقوق الإنسان. والاستعراض الدوري الشامل باعتباره أحد المعالم الرئيسية للمجلس يراعي ضمان معاملة كل بلد على قدم المساواة مع غيره عند تقييم أوضاع حقوق الإنسان في البلدان.
 الهدف الرئيسي للاستعراض الدوري الشامل هو تحسين أحوال حقوق الإنسان في جميع الدول، بما ينعكس بالخير على الشعوب، فلا بد من تقييم سجلات الدول بشأن حقوق الإنسان ومعالجة انتهاكات حقوق الإنسان أينما تحدث، كما يهدف الاستعراض الدوري الشامل إلى توفير مساعدة تقنية للدول وتعزيز قدرتها على معالجة تحديات حقوق الإنسان بفعالية، وتقاسم أفضل الممارسات في ميدان حقوق الإنسان فيما بين الدول وأصحاب المصلحة الآخرين.
وبشكل عام فإن الاستعراض الدوري الشامل يطمح إلى تحسين وضع حقوق الإنسان على أرض الواقع في ضوء وفاء الدولة بواجباتها والتزاماتها تجاه حقوق الإنسان، كما يعمد إلى تقييم التطورات الإيجابية والتحديات التي تواجه الدولة وصولا إلى تعزيز قدرة الدولة عبر تقديم المساعدة الفنّية لها، على أن يتم ذلك بالتشاور مع الدولة المعنية وبموافقتها، ويهدف الاستعراض الدوري إلى تشجيع التعاون الكامل والتعامل مع مجلس حقوق الإنسان وهيئات حقوق الإنسان الأخرى، ومع مكتب المفوض السامي لحقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة.
يعمل الاستعراض الدوري الشامل على تقييم مدى احترام الدول لالتزاماتها إزاء حقوق الإنسان المنصوص عليها في: (1) ميثاق الأمم المتحدة، و(2) الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، و(3) صكوك حقوق الإنسان التي تكون الدولة طرفا فيها (معاهدات حقوق الإنسان التي صدقت الدولة المعنية عليها)، و(4) التعهدات والالتزامات الطوعية التي قدمتها الدولة (مثلا: سياسات و/أو برامج وطنية بشأن حقوق الإنسان تم تنفيذها)، و(5) القانون الإنساني الدولي القابل للتطبيق.
إعداد: إدارة شؤون حقوق الإنسان بوزارة الخارجية





aak_news