الجريدة اليومية الأولى في البحرين

العدد : ١٤٢٣٩ - السبت ١٨ مارس ٢٠١٧ م، الموافق ١٩ جمادى الآخرة ١٤٣٨ هـ
(العودة للعدد الأخير)

الثقافي

حدث في مثل هذا اليوم
رحيل الفنان المصري يحيى شاهين



في مثل هذا اليوم 18 مارس 1993 رحل عن دنيانا الممثل والفنان المصري يحيى شاهين عن عمر ناهز 77 عاما.
الذي مثل شخصية السيد أحمد عبدالجواد في «ثلاثية» أديب نوبل نجيب محفوظ كانت بعيدة كل البُعد عن طبيعة الفنان يحيى شاهين الواقعية؛ فلم يكن عنيدًا أو متسلطًا أو يسعى إلى فرض سيطرته على المرأة التي يرتبط بها، ولذلك لم يتردد كثيرًا في الزواج من امرأة أجنبية تكبُره بسنوات كثيرة عقب علاقة عاطفية قوية ربطتهما
«سي السيد» صار الاسم مضربا للأمثال وتعبيرا متداولا خاصة لدى المرأة التي تسخر من تبعية زوجته أمينة له كما أن هذه الشخصية واحدة من أجمل الشخصيات التي أبدعها أديب نوبل «نجيب محفوظ» في ثلاثيته الشهيرة وقدم هذا الدور الممتد على مدار ثلاثة أجزاء في أفلام «بين القصرين» ثم «قصر الشوق» ثم «السكرية».
فشاهين المولود في 28 يوليو 1917، هو يحيى حسن شاهين، منذ احتراف شاهين التمثيل في عام 1935، شارك في مجموعة كبيرة من الأعمال المهمة في تاريخ السينما المصرية ومنها «ابن النيل» و«جعلوني مجرما» و«فجر الإسلام» و«شيء من الخوف» و«لا أنام» و«الأرض» و«الغريب» و«سلامة» حتى آخر فيلم له وهو فيلم «كل هذا الحب».
والتحق شاهين بمدرسة عابدين الابتدائية وبدت عليه أول ميوله الفنية ثم التحق بمدرسة العباسية الصناعية ونال دبلوم الفنون التطبيقية قسم (نسيج) في 1933 إلى أن اكتشفه بشارة واكيم ولكنه كان يعمل موظفا في المحلة ثم انضم للفرقة القومية للمسرح وعمل مع فرقة فاطمة رشدي ظل يعمل بين السينما والمسرح حتى تفرغ للسينما في 1946 كما خاض تجربة الإنتاج وحصل على عديد من الجوائز عن أكثر من دور ومنها دوره في «جعلوني مجرما» و«نساء في حياتي» و«ارحم دموعي».
تزوج شاهين عام 1959 من سيدة مجرية «مُطلقة» وكان لديها طفلان، وبعد أن أنجب منها ابنتين، قررا الانفصال بعد ست سنوات من الزواج لاختلاف طباعهما.
وأخذت طليقة الفنان المصري ابنتيه وسافرت بهما إلى المجر، فأصيب بإحباط شديد وعاش في عزلة كبيرة مدة عامين، ثم طلب من أقاربه أن يجدوا له عروسًا أخرى تناسبه وتتفهم طبيعة عمله كفنان، وبالفعل وقع الاختيار على السيدة مشيرة عبدالمنعم، تزوج يحيى شاهين بعد فترة خطبة قصيرة من السيدة مشيرة وهي مصرية وتم عقد القران بشكل عائلي محدود، وأهدى العروس «خاتم سوليتير» كشبكة الزواج، وأنجبا ابنة وحيدة تُدعى داليا وكان في سن كبير، وعاشا سعداء للغاية حتى وفاته في 18 مارس عام 1993.
ومن أجمل الأدوار التي جسدها، دوره في آباء وأبناء وشاركته الفنانة كريمة مختار.. هذا الدور قريب من شخصيته الطبيعية في المنزل.. كما أنه كان - رحمه الله - وفيا للأصدقاء. وأقربهم الفنان صلاح ذو الفقار وعائلته، وحسين المهندس وعائلته.. والفنان حمدي أحمد وكان يحبه جدا.. وكان لا يفارق الفنان محسن سرحان فكان صديق عمره.. وظل -رحمه الله- وفيا للجميع حتى مات فجأة.. فقد كانت صحته جيدة جدا لا يشتكي من أي شيء وقبل الوفاة بأيام كنا عائدين من العمرة.. وقضينا أيام العيد في الإسكندرية، وعند العودة تعب وتوفي فجأة.
وقد كتب عنه الناقد عبدالله أحمد عبد الله الشهير بميكي ماوس في مجلة «أكتوبر» يقول: كان طيبا وديعا يختلف تماما عن شخصية سي السيد التي كان يؤديها في الثلاثية، وكان صديقا للجميع، أحب الناس فأحبوه ونال رصيدا كبيرا من هذا الحب، وأحب الله فرضي عنه وتوفي بعد أيام قليلة من زيارته للأراضي المقدسة في آخر عمرة أداها.





نسخة للطباعة

مقالات أخرى...

الأعداد السابقة