الجريدة اليومية الأولى في البحرين

العدد : ١٤٢٣٢ - السبت ١١ مارس ٢٠١٧ م، الموافق ١٢ جمادى الآخرة ١٤٣٨ هـ
(العودة للعدد الأخير)

الثقافي

نـــبــــــض
احتاج إليك حينما ينشغل النبض



1
قد ندفع بالعربة
لكننا لن نصل
اقدامنا في الوحل عالقة
وقلوبنا في الصبر معلقة
أحتاج إليك حينما ينشغل النبض بالخوف
وحينما تشتد قسوة الجريد
ايتها النائمة في مشاغلي
اركض والمسافات شائكة
لكنني حتما سأصل قبل موت الشمس
لأن الحياة اجمل حينما أكون معك !
2
المدينة منشغلة يا علي بمحبيها
والفضاء مكتظ بحكايات الغربة 
استضيفك في دماء جسدي 
لتحيا القصيدة في امان 
وتنحني على حلمك سفن الاجداد 
في حكاية وطن..
لم يملْ من سفر البحارة 
ولم يخبُ حنينه..
عندما انحسر الموج عنه 
وغابت عنه نسوة منشغلات بولع الأنتظار
وبأول الطلع..
في زمن التشظى..
ارتخت اعضاؤنا في في تربة الحياة
ياعلي!.
3
مندفع كالريح..
جاء قبل فجر يومي..
لينزع اللحاف عن جسدي الممدد في العراء..
توسد ذاكرتي وقال:
لن يخرجك الحلم من حلمي..
لأنك معي تغسل الأرق بالحكايات..
وتعيد صورة امي وهي تخبز لي فطيرة الصباح.
4
ما كان لي سوا عينين مشغولتين بالتعب
قالها: والنهار في اوله..
ومع أول المغادرين ترك للمدى حنينه..
وجلس فوق أول العتبات التي اوصلته لمدينته متعبًا!
5
قبل ان تلد وطنًا بحجم
افترشت فوق صدري سنين التعب
مدت قامتها بقامتي..
وقالت بصوت حنون:
ليلتحف الورد مسامات جسدك..
ثم عرش المساء..
دون رجعة..
دون اسف
لأنه لا يعرف من الحلم..
سوى حلمك
وقبل ان تلد وطنًا بحجم القلب..
اكتظ زمانها بالحروب.
6
مقفلة ابواب لايعرفها الماء..
كان لأبي فيها ساقية..
ونخلٌ يمد طوله بالسماء
وكفٌ رحيمة لاتملُ الدعاء..
وصوت رخيم يبسملُ بالعطاء..
يمرُ الماء من عروق لا تجف..
فينشقُ جدولٌ نحو ترعة تحتضن السنابل..
ابي: والغياب انتظار..
يحتمي بين ضلع وضلع..
قائلٌ كفْ يا هباب:
متعبٌ أيها النهار..
متعب يا زمن الطين في الأجداث..
قالها.. ثم غاب في الملكوت!
a.astrawi@gmail.com





نسخة للطباعة

مقالات أخرى...

الأعداد السابقة