العدد : ١٤٢١٠ - الجمعة ١٧ فبراير ٢٠١٧ م، الموافق ٢٠ جمادى الأولى ١٤٣٨ هـ

العدد : ١٤٢١٠ - الجمعة ١٧ فبراير ٢٠١٧ م، الموافق ٢٠ جمادى الأولى ١٤٣٨ هـ

حديث القلب

البحرين تنهض

حامد عزت الصياد




البحرين هبة الله، ذات فطرة حيوية، بنزعة أخلاقية، وعقيدة إسلامية، وتنوعات حضارية.
كشخصية محورية لها تأثير واضح في أحداث المنطقة، وبلاده حليفا استراتيجيا للمنامة، فقد عبر الرئيس التركي «رجب طيب أردوجان» عن ذلك بالفعل منذ أيام في زيارته الأخيرة للبحرين، بيد أني مازلت مؤمنا بأن البحرين تؤكد كل يوم هذه القيم، انطلاقا من طموحات قادتها، حين بشروا الشعب بالحرية والعدالة والمساواة والرفاهية بلا ظلم ولا فاقة.
قيادة حكيمة رائعة محبة تعمل على إسعاد شعبها، وشعب كريم عطوف نبيل يبادل قادته الوفاء بوفاء، ولاء وانتماء ومبايعة، ويؤسسون معا مشاريع تنموية وسياسية واقتصادية وأمنية، وأعمالا تجارية يشيدون بها صروحا للمجد والرفاهية والنجاح.
ولأن البحرين تجاوزت المد الإقليمي والجزر الدولي، فقد لعبت دورا مُهمًّا بحكمة قيادتها، في كسر قرون الثور الإيراني وزعرانه عام 2011. وتحقق كل يوم نجاحات أمنية، وضربات نوعية للقضاء على الإرهاب، وتنظيف الساحة من عملاء فارس، وقد وقفت معها تركيا تدعمها كحليف استراتيجي ضد التغول الصفوي.
أما حين يتوقف الانتصار لكرامة الإنسان على المؤازرة عندما يتألم، فقد كانت المنامة وفية لقيمها الإسلامية، ومبادئها الأخلاقية والوطنية، وبحركة مزدوجة أعادتها إلى بؤرة الأحداث، كانت من المؤازرين الأوائل حين ساندت الشرعية التركية إثر المحاولة الانقلابية الفاشلة بزعامة «عبد الله جولن».
عملية تبادلية توافقية بين المنامة وأنقرة، تتحقق عبر العديد من القيم الأخلاقية والأبعاد الحضارية، تعبر عن النضج السياسي في البلدين الشقيقين، ولأن القيادة التركية تعلم أن البحرين منفتحة على العالم منذ عقود، باحترامها للعهود والمواثيق الدولية، فضلا عن أنها بلد آمن مستقر يشجع الاستثمار، ويحظى باحترام الدول والمنظمات الدولية، فقد جاءت إليها لتزيد من حجم التبادل التجاري معها إلى 400 مليون دولار.
راعي النهضة البحرينية، وقائد مسيرتها، جلالة الملك «حمد بن عيسى آل خليفة» حفظه الله ورعاه، كان سعيدا بلقاء الرئيس «أردوجان»، وأشعل سعادة الجميع بهذه الشراكات الواعدة، مع بلد كبير بحجم تركيا، وهو الملك الحكيم الذي استطاع أن يحفر في القلوب مكانا عزيزا أرسى به دعائم الأمن والاستقرار في البحرين، مما شجع القيادة التركية وغيرها من الدول على تأسيس شراكات واعدة مع المنامة قابلة للزيادة في السنوات القادمة بمليارات الدولارات.
سيظل هذا الشعب وفيا لمبادئه وقيادته، ولأنه أهل عمل وفعل لا يحب الكلام، نال حظه من التقدم والرقي، ونهض حكماؤه وعلماؤه ومصلحوه، يعلّمون الناس الخير، ويؤسسون لشراكات مبدعة، وصفها «أردوجان» بالقيمة الأخلاقية للقوة الحية، وهو يبرم معها العديد من الاتفاقيات والصفقات الحيوية، ولا سيما في «الصناعات العسكرية، والتعاون في مجالات التعليم العالي، والتربية والتعليم، والصحة، والإعفاء المتبادل من رسوم التأشيرة لحاملي جوازات السفر العادية».
بكل لغات العالم، كانت زيارة الرئيس «أردوجان» للبحرين واعدة وناجحة، كما حققت الكثير من الأهداف المشتركة.





aak_news