العدد : ١٤٢١٠ - الجمعة ١٧ فبراير ٢٠١٧ م، الموافق ٢٠ جمادى الأولى ١٤٣٨ هـ

العدد : ١٤٢١٠ - الجمعة ١٧ فبراير ٢٠١٧ م، الموافق ٢٠ جمادى الأولى ١٤٣٨ هـ

بالشمع الاحمر

النظام الإيراني في سباق مع الوقت!

محمد مبارك جمعة



ذكرت صحيفة «وول ستريت جورنال» بتاريخ 15 فبراير الجاري، نقلاً عن مصدر رسمي في الإدارة الأمريكية، أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يعمل حاليًا على تشكيل تحالف عسكري استخباراتي يجمع بلاده بعدد من الدول العربية لمكافحة الإرهاب الإيراني. الدول العربية التي أوردها التقرير هي المملكة العربية السعودية، ودولة الإمارات العربية المتحدة، وجمهورية مصر العربية، والمملكة الأردنية الهاشمية.
ووفق المصادر الرسمية فإن التحالف العسكري الاستخباراتي الذي قد يجمع واشنطن بعدد من الدول العربية سوف يتخذ من حلف الناتو أنموذجًا يحكم تقييم الأخطار التي تتعرض لها هذه الدول، بحيث يكون أي اعتداء على دولة من هذه الدول هو بمثابة اعتداء على الدول المتحالفة جميعًا.
ويشير التقرير إلى أن الولايات المتحدة الأمريكية سوف تتولى تقديم دعم كبير لهذا التحالف يفوق ما قدمته للتحالف العربي في اليمن، ومن ذلك توفير «معلومات استخبارية وأهداف». وبنظرة تحليل فاحصة على طبيعة المساعدات الأمريكية لهذا التحالف المرتقب فإنني أقول إن الحديث عن «أهداف» يعني باختصار وجود عمليات عسكرية لضرب هذه «الأهداف»، حتى من دون تحديد ما إذا كانت هذه الأهداف داخل إيران أو في إحدى المناطق التي تستضيف مليشيات وجماعات وأحزاب مدعومة من النظام الإيراني في أي موقع آخر على الخريطة.
وبغض النظر عن أي تفاصيل أخرى لم تُعلن أو حتى لم يتم الاتفاق بشأنها حتى اللحظة، إذ يشير التقرير إلى مطالب واشتراطات عربية للموافقة على الانضمام إلى هذا التحالف، فإن ما نستنتجه من هذه المعلومات المسربة هو أن الرئيس الأمريكي ترامب يبدو جادًّا إلى درجات متقدمة بشأن مواجهة النظام الإيراني، فضلاً عن أنه يريد بالفعل دعم وتطوير علاقات بلاده بالدول العربية من أجل استعادة الثقة التي أتلفها الرئيس السابق أوباما بين واشنطن وباقي العواصم العربية الكبرى والفاعلة.
وفي ظل الانتصارات العربية ضد المليشيات الإيرانية الحوثية في اليمن، وما حققه جيش الشرعية اليمني من تقدم على مختلف الجبهات، وما قابل ذلك من انحسار وتقهقر حوثي، فإن النظام الإيراني بات اليوم يسابق الوقت لإصلاح علاقاته بدول الخليج العربي، سعيًا منه إلى الحفاظ على شيء من مكتسباته وعدم الانزلاق نحو هاوية الخسائر، في ظل وضع عالمي جديد، وعلاقات سيئة جدًّا بينه وبين الولايات المتحدة الأمريكية، فهل سينجح الإيرانيون في ذلك أم سيفوتهم القطار؟







aak_news