الجريدة اليومية الأولى في البحرين

العدد : ١٤١٩٨ - الأحد ٥ فبراير ٢٠١٧ م، الموافق ٨ جمادى الأولى ١٤٣٨ هـ
(العودة للعدد الأخير)

نقرأ معا

ديمقراطية أمريكا وحقوق الإنسان



«هذا الكتاب أهديه لشباب مصر ممن يريدون أن يقرأوا ويتعلموا ويتعرفوا على العالم الآخر، وخاصة بعد أن أسقطت ثورة الاتصالات كثيرًا من الحواجز وفتحت كثيرًا من الحدود. أريدهم أن يعرفوا حقيقة «الجنة الأمريكية» المزعومة والديمقراطية المزيفة وأن الحلم الأمريكي ليس سوى كابوس للعرب والمسلمين». هذا هو المقصود من كتاب «ديمقراطية أمريكا وحقوق الإنسان» كما يراها المؤلف مصطفى سامي عن «دار الثقافة الجديدة».
والكتاب يبدأ من أحداث 11 سبتمبر 2001 وما ترتب على ذلك، ففي ذلك اليوم طرح الأمريكيون سؤلا مهما وجهوه إلى العالم: لماذا تكرهوننا؟.. ويرى «مصطفى سامي» أن الأمريكيين أنفسهم يكرهون سياسة بلادهم، فليس هناك دولة تدوس على حقوق الإنسان مثل الولايات المتحدة، والوثائق والدراسات السياسية والاجتماعية الأمريكية تؤكد هذا الرأي، وإذا ما تابعنا ما ينشر في الصحف الأمريكية عن أحوال السود والأقليات في أمريكا وكيف تتعامل الشرطة معهم سوف نتأكد من عنصرية الأمريكيين، وعدد السجناء في الولايات المتحدة الذي يبلغ 2.5 مليون نزيل يمثل ربع سجناء العالم، وبينما تصل نسبة الأمريكيين السود من ذوي الأصول الإفريقية 12% من السكان في أمريكا، فالسجون الأمريكية تضم 51% من النزلاء السود.
ويرى المؤلف أنه لو كانت هناك عدالة أممية لكان يجب وضع جورج بوش الابن ومعه ديك شيني ودونالد رامسفيلد في قفص الاتهام ومنه إلى السجن بعد محاكمة علنية يشهدها العالم عن جرائمهم السياسية التي أودت بحياة مئات الآلاف من الأبرياء وتشريد الملايين حول العالم.
ويؤكد المؤلف أن السياسة الأمريكية هي الموضوع الرئيسي للكتاب، وأن الرئيس الأمريكي الجديد سوف يواجه عددا من القضايا الشائكة التي تتطلب حلولا حاسمة، وخاصة أن أمريكا اعتادت التآمر على مقدرات الشعوب، وخاصة العرب والأفارقة.
وفي الجزء الأول من الكتاب يعتمد المؤلف على عدد من الكتابات التي صدرت داخل أمريكا لمناقشة الشخصيات الأمريكية المسؤولة، كذلك القضايا العديدة التي يناقشها السياسيون هناك ومن ذلك، الحقيقة وراء هيلاري، كيف خدع بوش أمريكا، الرعب والليبرالية، التطرف في كراهية الإسلام، ديك شيني يدافع عن جرائمه، وكونداليزا رايس تدافع عن سنوات العار، الانحياز في الإعلام الأمريكي، باراك أوباما وأحلام والده.
وفيما يتعلق بالإعلام الأمريكي يتوقف عند كتاب «الانحياز» تأليف الصحفي الأمريكي المعروف برنار جولدبرج كبير المراسلين في شبكة تليفزيونcbs وفيه يشخص حالة الإعلام الأمريكي ويفضح ادعاءات الديمقراطية وحرية الصحافة والرأي واحترام حقوق الإنسان التي يصدعنا بها السياسيون الأمريكيون، ويرى أن الإعلام الأمريكي منحاز لكل شيء ما عدا الحقيقة التي يدوسون عليها بأقلامهم وأحيانا بأقدامهم.
أما الجزء الثاني فيتناول أيضا التلاعب الذي تمارسه أمريكا على العالم وذلك من خلال كتابات من داخل وخارج أمريكا يتعلق معظمها بالاقتصاد.
وفي هذا الجزء عرض المؤلف عددا من الكتب منها رواية «حلم ايريل» وهي من تأليف الصحفية الفرنسية ألكسندرا شوارتزبرود وصدرت عام 2013 عن دار نشر «جاليمار» تحت عنوان «حلم شارون» وكانت الأكثر توزيعا في فرنسا خلال خمسة أسابيع بعد صدورها، والمؤلفة في الرواية تخرج شارون من غيبوبته التي سقط فيها طوال 6سنوات لكنه يستيقظ معه ضميره فيسعى لمنح الفلسطينيين حقوقهم، وقبل ذلك يعترف بكل ما ارتكبه من قتل وتشريد وتدمير في فلسطين وناسها.







نسخة للطباعة

الأعداد السابقة