الجريدة اليومية الأولى في البحرين

العدد : ١٤١٩٨ - الأحد ٥ فبراير ٢٠١٧ م، الموافق ٨ جمادى الأولى ١٤٣٨ هـ
(العودة للعدد الأخير)

العلم والصحة

كيف يمكن أن يساعد الآباء الأطفال في التأقلم مع نوبات الهلع الليلية والكوابيس؟



يعد النوم هو المشكلة العائلية المسيطرة على كثير من الآباء الذين لديهم أطفال صغار. إذا كان الأطفال لا ينامون بشكل كاف أو عدد ساعات قليل للغاية، يصاب الآباء بالانزعاج وتتراجع جودة حياتهم.
والمشكلة هنا لا تقتصر على مواعيد وفترات النوم، فهناك أمران آخران يمكن أن يتسببا في اضطراب نوم الجميع؛ وهما نوبات الهلع الليلية والكوابيس. لقد سألنا الخبراء لتوضيح الظاهرة وتقديم مقترحات لما يجب فعله.
ما الفرق بين نوبات الهلع الليلية والكوابيس؟
نوبات الهلع الليلية هي سلسلة يبدأ فيها الأطفال فجأة بينما لا يزالون نائمين بالجلوس في السرير وأحيانا الصراخ في فزع، ولكنهم لا يستجيبون حتى إذا تم لمسهم.
ويقول طبيب الأطفال توماس إرلر إن الأطفال لا يكون لديهم أي تذكرة عما حدث، على عكس الوالدين اللذين حرما من النوم واللذين تعد «نوبات الهلع الليلية أمرا مزعجا للغاية بالنسبة إليهم».
ليس لنوبات الهلع الليلية أي نتيجة سلبية على التطور العقلي للأطفال وفي الأغلب تصيب الأطفال بين الثانية والسادسة في العمر.
ولكن في حالة الكوابيس، عادة ما يستيقظ الأطفال ويستجيبون عند التحدث إليهم وغالبا ما يمكنهم تذكر الكابوس بالتفصيل. وعادة ما يكونون خائفين ولديهم مشكلة في العودة إلى النوم. كثيرا ما تحدث الكوابيس بين سن الثالثة والتاسعة.
ما الذي يجب أن يفعله الآباء؟
رغم أن هذا قد يبدو عديم الجدوى، يقول إرلر أفضل استراتيجية للتعامل مع نوبة الهلع الليلي هي «الجلوس بجوار الطفل ومراقبته والانتظار، فلتبق هادئا». وبأي حال يتعين على الآباء ألا يحاولوا هز الطفل الذي يصرخ لإيقاظه.
ومن الأفضل جعل الطفل يستلق مجددا بهدوء عند زوال النوبة. وعادة ما تنتهي نوبة الهلع من تلقاء نفسها عند نقطة معينة.
غير أنه إذا رأى الطفل كابوسا هناك شيئا يمكن أن يفعله الوالدان.
وتقول كاتارينا روديجر وهي طبيبة نفسية وخبيرة في علم النوم: «بعد الحلم السيء يحتاج الأطفال إلى التواصل الجسدي. فمن الأفضل معانقتهم».
يجب أن يتحدث الطفل عن الكابوس إذا أراد، ويجب أن يأخذه الوالدان على محمل الجد.
لا يستطيع الأطفال التمييز بين الأحلام والحقيقة حتى يبلغون عامهم الخامس.
ما الذي يسبب نوبات الهلع الليلية والكوابيس؟
ليس معروفا، ولكن أحيانا ما تلعب العلاقات الأسرية دورا، على سبيل المثال التوتر بين الأبوين أو الشجار المتكرر. وفي أغلب حالات نوبات الهلع لا تكون الأسباب واضحة على الإطلاق، بحسب إرلر، رغم «أنه في حالات نادرة تكون صعوبة التنفس هي السبب».
ماذا أيضا يمكن أن يفعله الآباء لمساعدة الأطفال؟
أفضل شيء هو تخفيف وطأة الأحلام السيئة ما يتطلب مواجهة الأطفال على نحو فعال بالموقف الذي يثير الخوف. وتجنب الأمر يؤدي فحسب إلى زيادة الخوف.
ويقول خبير آخر: «يجب أن تجعلهم يرسمون أهم مشهد في الحلم». ثم تضيف شيئا إلى الرسم يقلل من خوفهم.
وهناك وسيلة أخرى هي إعداد الأطفال للكوابيس بخوضها مسبقا. وتقول روديرجر «يمكنك تحصين الطفل بالقول: المرة القادمة التي يأتي فيها الوحش احم نفسك بالسيف».






نسخة للطباعة

الأعداد السابقة