العدد : ١٤١٧٤ - الخميس ١٢ يناير ٢٠١٧ م، الموافق ١٤ ربيع الثاني ١٤٣٨ هـ

العدد : ١٤١٧٤ - الخميس ١٢ يناير ٢٠١٧ م، الموافق ١٤ ربيع الثاني ١٤٣٨ هـ

عربية ودولية

ترامب في أول مؤتمر صحفي:
إدارة أوباما هي التي أوجدت تنظيم داعش



نيويورك - وكالات: جدد الرئيس الأمريكي المنتخب دونالد ترامب اتهاماته لإدارة الرئيس أوباما بأنها «هي التي أوجدت داعش» على حد تعبيره.
وأقرّ ترامب بأن روسيا تقف وراء القرصنة ضد الحزب الديمقراطي، لكنه أكد أن معلومات الاستخبارات التي تشير إلى وجود ملفات روسية ضده هي «أمر اختلقه» خصومه، وقال ترامب في أول مؤتمر صحفي يعقده منذ أشهر قبل توليه منصبه في 20 يناير إنه إذا كان الرئيس فلاديمير بوتين يقدره فسيكون ذلك «مكسبا».
واتهم الرئيس الأمريكي المنتخب دونالد ترامب أمس وكالات الاستخبارات الأمريكية بتسهيل تسريب الملف الروسي، معتبرا ذلك أمرا «مخزيا».
وقال ترامب في مؤتمر صحفي، متطرقا إلى ما كشفته وسائل الإعلام عن وجود معلومات استخباراتية تتحدث عن ملفات روسية تشكل خطرا عليه: «أعتقد أنه أمر مخز أن تسمح وكالات الاستخبارات (بنشر) معلومات تبين أنها مغلوطة وخاطئة».
وكرر ترامب نفيه أن تكون هناك علاقات بينه وبين روسيا مثل صفقات عمل أو قروض، وهو ما كان قد نفاه في تغريدات على تويتر قبل ساعات من بدء المؤتمر.
وأكد الرئيس المنتخب أنه سيكون الشخص «الذي ينشئ أكبر عدد من الوظائف». وقال: «سننشئ وظائف، قلت إنني سأكون الشخص الذي ينشئ أكبر عدد من الوظائف، أعتقد ذلك فعلا»، لافتا إلى أن شركات عديدة تعهدت بممارسة أنشطتها في الولايات المتحدة، وقال ترامب إن ابنيه سيقومان بإدارة شركاته، ولن يناقشا أمور الإدارة معه.

(التفاصيل)

واشنطن - الوكالات: حمل الرئيس الأمريكي المنتخب دونالد ترامب بغضب أمس الأربعاء على «المعلومات الزائفة» التي بثتها وسائل إعلام أمريكية عن ارتباطه بعلاقات مع روسيا، مقرا في الوقت نفسه بدور الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في عمليات القرصنة التي استهدفت الحزب الديمقراطي.
وقال ترامب خلال مؤتمر صحفي عقده في برجه «ترامب تاور» في نيويورك، وسادته أجواء من التوتر، معلقا على نشر موقع «بازفيد» وثيقة من 35 صفحة تتحدث عن وجود روابط بين أوساطه والكرملين: «إنها معلومات زائفة. هذا ملفق. هذه الأمور لم تجر إطلاقا. وقد حصل عليها خصومنا».
وبحسب هذه الوثائق التي لم يتم التثبت من مصداقيتها فإن أجهزة الاستخبارات الروسية تملك أيضا معلومات محرجة (كومبرومات) جمعتها على مر السنين، ولا سيما أشرطة فيديو ذات مضمون جنسي لرجل الأعمال مع مومسات في موسكو. وقد نفى الكرملين امتلاك مثل هذا الملف.
وصب الملياردير غضبه على موقع «بازفيد» وكذلك على صحفي من شبكة «سي.إن.إن» التي لم تنشر الوثيقة، غير أنها نقلت يوم الثلاثاء أن قادة وكالات الاستخبارات الأمريكية عرضوا ملخصا من صفحتين يوم الجمعة الماضي على ترامب خلال لقاء معه، وهو ما نفاه المقربون منه. وهذه المعلومات جمعها ودونها عميل سابق من أجهزة الاستخبارات البريطانية تعتبره الاستخبارات الأمريكية ذا مصداقية، بين يونيو وديسمبر 2016 لصالح معارضين سياسيين لترامب، وكان يتم تناقلها منذ أسابيع في واشنطن، ولا سيما في عديد من وسائل الإعلام التي كانت تحاول التثبت من عناصرها من مصادر مستقلة.
وقال الرئيس المنتخب «فيما يتعلق بـ(بازفيد)، وهو كومة قذارة في تراجع، فسيتحمل العواقب، وهو بدأ يتحملها». كما حمل القائد الأعلى المقبل للقوات المسلحة مجددا على أجهزة الاستخبارات، متسائلا إن لم تكن هي نفسها سربت الوثائق في واشنطن. وقال: «أعتقد أنه أمر مخز، مخز، أن تسمح وكالات الاستخ بارات بنشر معلومات تبين أنها مغلوطة وزائفة»، مضيفا: «هذا من الأمور التي كانت ألمانيا النازية تفعلها».
ورد البيت الأبيض معتبرا أن هذه الانتقادات «غير حكيمة إلى حد بعيد»، بحسب ما أعلن المتحدث باسمه جوش إيرنست.
وفي الكونجرس، واصلت المعارضة الديمقراطية انتقاداتها، وقال النائب جيم ماغوفيرن إن «ترامب يرفض القول عما إذا كان فريقه قد أجرى اتصالات مع روسيا خلال الحملة»، وفق ما ورد في الوثيقة.
لكن ترامب أقر للمرة الأولى -بوضوح- بأن روسيا تقف خلف عمليات القرصنة المعلوماتية التي استهدفت الحزب الديمقراطي وحملة منافسته هيلاري كلينتون. وأدى تسريب آلاف الرسائل الإلكترونية من بريد رئيس فريق حملة كلينتون إلى زعزعة موقع المرشحة الديمقراطية.وكان ترامب يشكك حتى الآن في الاستخلاصات التي توصلت إليها أجهزة الاستخبارات بالإجماع، متهمة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين علنا بشن حملة قرصنة وتضليل إعلامي للنيل من حظوظ المرشحة الديمقراطية ودعم ترامب في حملة الانتخابات الرئاسية. وقال ترامب: «فيما يتعلق بالقرصنة، أعتقد أنها كانت روسيا»، متداركا على الفور: «لكنني أعتقد أيضا أننا تعرضنا للقرصنة من دول أخرى وأشخاص آخرين». وعلى الرغم من ذلك، تمسك بموقفه الداعي إلى تقارب مع موسكو، وقد فرض الرئيس المنتهية ولايته باراك أوباما في ديسمبر عقوبات جديدة على روسيا ردًّا على الهجمات المعلوماتية. من جهة أخرى، أعلن ترامب أمام أكثر من 250 صحفيا خلال المؤتمر الصحفي الذي استمر حوالي ساعة، أنه سيعهد بإدارة المجموعة العائلية إلى ابنيه إريك ودونالد جونيور، كما سيتخذ تدابير إدارية أخرى بهدف منع قيام تضارب مصالح مع مهامه الرئاسية. وكشفت محامية لرجل الأعمال رزمة تدابير، واعدة بصورة خاصة بتحويل أي أرباح تنجم عن نزول شخصيات حكومية أجنبية في فنادق ترامب إلى الخزانة الأمريكية، كما أن منظمة ترامب ستتخلى عن أي عقد جديد في الخارج، وسيتحتم على العقود داخل الولايات المتحدة الحصول على موافقة مستشار للأخلاقيات يعين في مجلس إدارة المجموعة. إلى جانب ذلك، أعلن الرئيس الأمريكي المنتخب أن الجانب الأمريكي سيمول بناء جدار حدودي بين الولايات المتحدة والمكسيك، لكن مكسيكو ستسدد لاحقًا هذه الكلفة.


aak_news