الجريدة اليومية الأولى في البحرين

العدد : ١٤١٧٣ - الأربعاء ١١ يناير ٢٠١٧ م، الموافق ١٣ ربيع الثاني ١٤٣٨ هـ
(العودة للعدد الأخير)

قضـايــا وحـــوادث

الدفعة التاسعة... رقم يتحدث



إن تفضل صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد نائب القائد الأعلى النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء، ورعايته الكريمة لحفل تخريج الدفعة التاسعة للتلاميذ العسكريين بالأكاديمية الملكية للشرطة، ما هو إلا شرف وإنجاز جديد يُضم إلى إنجازات المؤسسة العسكرية ممثلة بوزارة الداخلية، فهذه السنة التاسعة التي يتم فيها تخريج التلاميذ العسكريين بالأكاديمية الملكية للشرطة، الحاصلين على شهادة البكالوريس في القانون والعلوم الشرطية، وهم بذلك يحصلون على شرف الانضمام إلى الخدمة العسكرية جنبًا إلى جنب زملائهم من رجال الأمن ممن سبقوهم في ميادين العمل، مشاركينهم المسؤولية في الذود عن الممتلكات والارواح وحماية الوطن وفق قيم ومبادئ العمل الشرطي الصحيح، فقد تم تأهيل هذه الكوادر البشرية وإكسابهم مهارات عالية للتعامل مع المستجدات والمتغيرات الآنية والمستقبلية بمسؤولية تامة بحسب أساليب علمية متطورة ومتوافقة مع أرقى النظم المعمول بها في الأجهزة الشرطية، وتضاف إلى معارفهم المكتسبة خبرة من سبقوهم.
فوزارة الداخلية ومن خلال الأكاديمية الملكية للشرطة التي تم تأسيسها في عام 2004، دأبت على الاهتمام بالعلم ومخرجاته من خلال تطوير الكادر البشري من منتسبي الوزارة عن طريق استحداث البرامج التدريبية والتطويرية مثل إعداد مرشحي الضباط سواء كانوا تلاميذ عسكريين أم جامعيين ومنحهم درجة البكالوريس، بعدما كان في السابق يتم الحاقهم بالاكاديميات والكليات العسكرية في الدول الخليجية والعربية للحصول على هذه الدرجة العلمية في العلوم العسكرية، ولكن مع التطور الكبير الذي حصل فقد جاء من ينضم إلى الدراسة في صفوف الاكاديمية من خارج البحرين.
إن عملية التّطور المتسارع الذي تشهده المسيرة التأهيلية والتعليمية بالأكاديمية لم يجعلها تقتصر على تقديم نوع معين من البرامج والشهادات، بل قامت بطرح وتقديم العديد من البرامج مثل الدراسات العليا في تخصصات مختلفة مثل الماجستير في العلوم الجنائية والشرطية ودبلوم حقوق الانسان والأعمال المكتبية وغيرها، وقد تم تخريج بعض الدفعات، إضافة إلى تنظيمها لبرامج الدورات التدريبية التي تقدم طوال العام لجميع منتسبي الوزارة من مختلف إداراتهم.
إن الاكاديمية الملكية للشرطة دأبت على مواكبة أهم التطورات العلمية والمستجدات من خلال استخدام احدث الوسائل التدريبية العلمية والتعليمية والاستعانة بالخبراء والأساتذة من ذوي الخبرة والكفاءة العالية والمؤهلين تأهيلاً تامًا في مجال العلوم الأمنية والشرطية، ومنهم من استفاد من خبرات دول أخرى قد تكون سبقتنا في هذا المجال، إضافة إلى ذلك لم يغفل القائمون على هذه البرامج التدريبية أهمية تأهيل وتطوير البنية التحتية والتجهيزات الفنية من مبانٍ أكاديمية وفصول تعليمية مجهزة بأحداث الوسائل التعليمية وغيرها، وهذا كان بمثابة النقلة النوعية، باستحداث مبانٍ تعليمية متكاملة ساعدت على استيعاب أعداد كبيرة من التلاميذ العسكريين والشرطة المستجدين، مكنت الأكاديمية من تزويد وزارة الداخلية بالعنصر البشري المدرب والمؤهل علميًا ونفسيًا وثقافيًا من خلال خطط مدروسة وآليات مستحدثة لإعداد رجل شرطة عصري قادر على أداء متطلبات العمل الأمني. إن كل هذه الإنجازات التي تفتخر بها المؤسسة التعليمية الأمنية هي نتاج للمكتسبات التي أتى بها العهد الإصلاحي وشكلت إضافة لإنجازات مسيرة الوطن في جميع النواحي بقيادة عاهل البلاد المفدى.
Alna3ar@hotmail.com



نسخة للطباعة

مقالات أخرى...

الأعداد السابقة