العدد : ١٤١٧٣ - الأربعاء ١١ يناير ٢٠١٧ م، الموافق ١٣ ربيع الثاني ١٤٣٨ هـ

العدد : ١٤١٧٣ - الأربعاء ١١ يناير ٢٠١٧ م، الموافق ١٣ ربيع الثاني ١٤٣٨ هـ

عربية ودولية

جنازة حاشدة لرفسنجاني على وقع هتافات متضاربة للتيارات السياسية في إيران



طهران – الوكالات: شارك مئات الآلاف أمس الثلاثاء في طهران في تشييع الرئيس الأسبق أكبر هاشمي رفسنجاني إلى مثواه الأخير في مرقد الخميني الذي كان مقربا منه.
وتشكل وفاة رفسنجاني الأحد الماضي، عن 82 عاما، خسارة كبرى للرئيس المعتدل حسن روحاني وضربة قاسية للمعسكر الإصلاحي والمعتدل الذي دعمه السياسي المخضرم الواسع النفوذ. ففي 2013 انتخب روحاني رئيسا بفضل دعم رفسنجاني الذي تولى أغلبية المناصب العليا في بلده، منها رئاسة إيران من 1989 إلى 1997، ويفترض أن يترشح لولاية ثانية من أربع سنوات من دون دعمه الحاسم وشبكة نفوذه. ودفن رفسنجاني، الذي تولى رئاسة مجمع تشخيص مصلحة النظام حتى وفاته وطبع تاريخ بلاده منذ 1979، في مرقد الخميني جنوب طهران وقرب ضريحه.
ووصل الموكب من جامعة طهران حيث أم المرشد الأعلى علي خامنئي صلاة الجنازة على رفسنجاني محاطا بأركان النظام الإيراني.
وفي رد فعل استثنائي على وفاة قادة إيرانيين منذ الثورة الإسلامية وجّه البيت الأبيض رسالة تعزية إلى عائلة رفسنجاني، ما يعد سابقة منذ قطع العلاقات الدبلوماسية بين البلدين في 1979. ووسط الحشد المشيع أمس الثلاثاء بدت الفوارق جلية بين المحافظين والإصلاحيين والمعتدلين في إيران. وحمل بعضهم صور رفسنجاني وخامنئي جالسين جنبا إلى جنب، بحسب صور نقلها التلفزيون الرسمي مباشرة، فيما رفعت سيدة لافتة كتب عليها «وداعا أيها الرفيق».
لكن تسجيلات فيديو تناقلتها مواقع التواصل أظهرت مجموعات صغيرة من المتظاهرين في شوارع مؤدية إلى جامعة طهران رفعت شعارات مؤيدة للمعارض مير حسين موسوي الذي وضع قيد الإقامة الجبرية منذ 2011.
وفي 2009 كان موسوي أحد قادة حركة الاحتجاج على إعادة انتخاب الرئيس المحافظ المتشدد محمود أحمدي نجاد لولاية ثانية، والتي قمعتها السلطات بعنف.
كذلك أطلقت مجموعات صغيرة هتافات مؤيدة للرئيس الإصلاحي الأسبق محمد خاتمي الذي كان حليفا مقربا من رفسنجاني مع تشكيل تحالف بين الإصلاحيين والمعتدلين أجاز في 2013 انتخاب المعتدل حسن روحاني رئيسا، كما نقل التلفزيون الرسمي مدة ثوان صور مجموعة هتفت: «سلام على هاشمي، ليحيا خاتمي!». ولم يشارك خاتمي، الذي مازال خاضعا للمراقبة ويحظر على وسائل الإعلام نشر تصريحاته أو صورته، في التشييع الذي حضرته شخصيات من مختلف الأطياف السياسية والعسكرية.



aak_news