العدد : ١٤١٧٣ - الأربعاء ١١ يناير ٢٠١٧ م، الموافق ١٣ ربيع الثاني ١٤٣٨ هـ

العدد : ١٤١٧٣ - الأربعاء ١١ يناير ٢٠١٧ م، الموافق ١٣ ربيع الثاني ١٤٣٨ هـ

عربية ودولية

مقتل أكثر من 30 في هجوم لطالبان قرب البرلمان الأفغاني



كابول – (رويترز): لقي أكثر من 30 شخصا حتفهم وأصيب نحو 70 اخرين في هجوم انتحاري شنته حركة طالبان أمس الثلاثاء في العاصمة الافغانية كابول حيث ضرب انفجاران منطقة مزدحمة في ساعة الذروة بعد الظهر قرب البرلمان.
وقال سليم رسولي وهو مسؤول كبير بقطاع الصحة ان 33 شخصا قتلوا وأصيب نحو 70 في الهجوم الذي وقع على طريق دار الامان قرب ملحق لمبنى البرلمان الجديد الذي أقيم بتمويل من الهند. وأعلنت حركة طالبان المسؤولية عن الهجوم.
وقالت الجماعة المتشددة ان الهجوم استهدف حافلة كانت تقل عاملين بمديرية الامن الوطني -وكالة المخابرات الافغانية الرئيسية- وأسفر عن سقوط حوالي 70 شخصا بين قتيل وجريح. وأضافت أن انتحاريا هاجم الحافلة في منطقة دار الامان وأعقبه على الفور تفجير سيارة يقودها مهاجم انتحاري استهدف قوات الامن التي وصلت إلى الموقع. وندد الرئيس أشرف عبدالغني بالهجمات (الاجرامية) وتعهد بألا يجد منفذوها أمانا لهم في أي مكان بالبلاد. وقال في بيان تعلن طالبان بلا خجل المسؤولية عن الهجوم على مدنيين وتفتخر به. وفي وقت سابق أمس الثلاثاء قتل سبعة أشخاص وأصيب تسعة آخرون عندما فجر انتحاري نفسه في منزل تستخدمه وحدة تابعة لوكالة المخابرات الافغانية في إقليم هلمند بجنوب البلاد.
ومن جهة أخرى تسعى السلطات الافغانية إلى اقامة «منطقة آمنة» لمقاتلي طالبان وعائلاتهم املا في تجميعهم خارج معاقلهم في باكستان، في بادرة غير متوقعة لإنهاء النزاع لا تخلو من مجازفة. تأتي الخطة في إطار الجهود اليائسة لإنهاء النزاع المستمر منذ 15 سنة والذي يوقع آلاف الضحايا المدنيين سنويا مع الفشل المتكرر لمفاوضات السلام.
وفي حال تطبيقها، فإنّ هذه الاستراتيجية التي تهدف إلى اخراج طالبان من دائرة تأثير باكستان، قد تؤدي إلى تغيير المعطيات على الارض سواء للأفضل أو للأسوأ حيث يعتبر التنازل عن اراض لطالبان بمثابة تقسيم للبلاد. الشهر الماضي، قال قائد شرطة قندهار، المدينة الجنوبية القريبة من باكستان، عبدالرازق امام جمع من الوجهاء القبليين والاعيان ان «على طالبان ان يعودوا إلى افغانستان وعلينا ان نقيم منطقة آمنة لهم ولعائلاتهم». وأضاف «لم يعد بوسعنا الاتكال على الحكومات والسفارات الاجنبية لإنهاء الحرب. طالبان هم ابناء هذه البلاد».
شكلت هذه التصريحات صدمة لا سيما وانها صدرت عن مسؤول امني كبير من الجنوب وشخصية بارزة في الحرب ضد طالبان. لكن الحاكم السابق لولاية هلمند التي يسيطر طالبان على ثلاثة ارباع اراضيها شير محمد اخوندزاده رد على هذه التصريحات بقوله ان «على الحكومة الا توفر مناطق آمنة للارهابيين». وتحدث مراقبون عن استراتيجية «منافية للمنطق» لأنّ طالبان يسيطرون اصلا على مساحات شاسعة من الاراضي.






aak_news