الجريدة اليومية الأولى في البحرين

العدد : ١٤١٧٣ - الأربعاء ١١ يناير ٢٠١٧ م، الموافق ١٣ ربيع الثاني ١٤٣٨ هـ
(العودة للعدد الأخير)

الرياضة

أخبار الخليج الرياضي يفتح ملف المحترفين الأجانب (2)
الكــل يتفـــق على أن المحترفين الأجانب لم يشـكـــلوا فــارقـــا عـــن البحـــرينيين




عشرات من المكالمات التي وردت الينا مع طرح فكرة تقليص اللاعبين المحترفين على ضوء تقليص موازنة الأندية، ورأوا أن ما طرح يتميز بالواقعية، فالأندية حتى في السنوات الماضية وقبل التقليص كانت تعاني الأمرّين، فهي تتعاقد مع لاعبين محترفين، ولا تكون قادرة على الوفاء بالتزاماتها المالية تجاههم ولا تجاه اللاعبين المحليين الذين هم أيضا بدأوا يرفعون من سقف مطالبهم المالية في تعاقداتهم مع الأندية، ولذا لم يكن غريبا أن يلجأ كثير من اللاعبين إلى اتحاد الكرة لرفع المظلومية عنهم، وبالذات أن بعض اللاعبين لم يحصلوا على رواتبهم أو مستحقاتهم لأشهر عديدة، ولم يكن غريبا أن يتدخل اتحاد الكرة للتوفيق بين الطرفين وكان التهديد بإيقاف التسجيل طريقا لحل الكثير من الاشكالات.
كثير من المسئولين يشيرون بأن ما يقدم من دعم وما يدخل على ميزانية الأندية من أموال عبر التسويق لا يمكن أن يغطي كافة المصاريف، ويرون بأن الأمر سيكون أكثر حرجا في ظل تقليص الدعم، الأمين المالي بنادي الرفاع الشرقي محمد الزايد رأى بأن المشكلة ليست فقط في اللاعبين المحترفين، ولكن أيضا كثير من اللاعبين البحرينيين بدأوا يرفعون من قيمتهم المادية حين يتم التعاقد معهم، وقال إن تقليص عدد اللاعبين المحترفين يمكن أن يزيد من ارتفاع راتب اللاعب البحريني، فالمتميزين من اللاعبين يمكن أن يتلاعبوا في رفع قيمتهم المادية، والقرار قد يترك تأثيرا على المستويات الفنية للاعبين البارزين، والحل يضيف محمد الزايد يكون بقرار شجاع باستحداث دوري الدمج، وهنا الأندية نفسها ستتجه الى تقليص عدد المحترفين الأجانب وستبدأ بإعطاء الفرصة للاعبين المحليين الذين سيجدون الكثير من فرص اللعب أمامهم، ويتفق الزايد بأنه لم يشكل المحترفون الأجانب فارقا في دورينا، ولا تميز على اللاعبين البحرينيين.
بينما يقول رئيس جهاز الكرة بنادي المحرق عبد الرحمن جمعة بأنه لا نختلف بأن أي تقليص على موازنات الأندية سيتبعه تأثير على كافة الالتزامات وليس اللاعبين المحترفين فقط، ولذا أنا أقول بأن المستقبل هو للاستثمار، ومن ينجح من الأندية يمكن أن يغطي جانبا مهما من التزاماته، وأضاف دعنا نركز على تقليص عدد اللاعبين المحترفين، فالغالبية ترى بأن الفوارق الفنية بين المحترفين والمحليين هي في الأغلب غير موجودة، ومن يبرزون قد لا يتعدون أصابع اليد الواحدة، إن لم يكن العدد لا يزيد على اثنين، ولذا في ظل هذا الوضع وعدم جودة اللاعب المحترف الذي يلعب في البحرين أرى بأن عملية تقليص اللاعبين الأجانب يبقى مهما، وحبذا في الدرجة الأولى أن يقلص العدد إلى إثنين فقط، لأن الأمر يتعلق بمشاركة بعض الأندية في مشاركات خارجية، فضلا عن أنه يدفع باللاعب البحريني لمحاولة اثبات نفسه ، فتقليص العدد يمكن أن يساعد على دمج المصروفات ليكون الاختيار في نطاق محدود ويكون للمتميز الذي يمكنه أن يشكل فارقا، لأننا حين نستقطب الأجانب نريد أن نرفع من مستوى الكرة المحلية، ولكن في الوقت ذاته لا نريد تغييب اللاعبين المحليين، لأننا في النهاية نريد أن نخدم المنتخب الوطني، وبالمناسبة لاعبان يمكن أن يستفيد منهما الفريق الذي يحظى بتمثيل خارجي، أما الدرجة الثانية فيكفي أن يكون واحدا.
كذلك يرى اللاعب الدولي السابق محمد جمعة بأن اللاعبين المحترفين الأجانب لم يشكلوا فارقا يذكر، قد يكون محدودا، وأنت تتحدث عن اربعة محترفين يستهلكون الكثير من ميزانية النادي، هذا فضلا عن المكافآت الشهرية الممنوحة للاعبين المحليين، وإذا بحثنا عن متميزين بين كل اربعة محترفين لكل نادي لن نجد غير واحدا، والتميز الذي نشير اليه يعني النجومية، وليس أن نركن المحترف على كنبة الاحتياط في كل مباراة، ولذا فإن التقليص مهم لأنهم يشكلون ضغطا على ميزانيات الأندية.
أما رئيس نادي مدينة عيسى أحمد عبد الله العكبري فقال إن المحترفين الأجانب في البحرين لم يشكلوا فارقا ولم يكونوا نجوما يمكن أن يثير الحديث عنهم في الوسط الكروي، وقد يكون الحظ يساعد لاعب أو إثنين، ولكن في الأعم فهم من اللاعبين العاديين الذين لا يشكلون أي بصمة ولا يمكن أن يفيدوا اللاعب البحريني ولا الفريق الذي يلعبون فيه، ولذا فأنا مع الاقتراح التقليص الى اثنين في الدرجة الأولى، وواحد في الدرجة الثانية، أو لا يكون، لكي لا تتباكى الأندية من الميزانية وتبدأ شكاوى من عدم القدرة على دفع الرواتب، وأن التقليص سيدفع لبروز اللاعب البحريني بشكل لافت وسيكون فائدته للمنتخب، ورئيس نادي البديع علي الدوسري فأعتبر الفكرة جيدة بأن يتم التقليص الى اثنين في الدرجة الأولى، وواحد في الدرجة الثانية، ولكن السؤال الذي يطرح نفسه، ماذا عن الأندية التي يكون لديها تمثيلا خارجيا؟!
بينما أمين السر العام بنادي الاتفاق محمد الأعضب فهو يرى بأن الأندية تعاني الكثير من أجل تسديد التزاماتها، وبالذات التي لديها ألعاب متعددة والميزانية المخصصة من الوزارة لا تكاد تغطي الالتزامات المالية، ولذا فإن التقليص المعلن عنه لموازنات الاتحادات والأندية سيؤثر عليها، كما يمكن أن يؤثر على اختياراتها من المحترفين الأجانب، وقال كثير من المحترفين الذين يتم استقدامهم من الخارج من ذوي المستويات المحدودة جدا، وبالتالي فإنهم لا يشكلون فوارق فنية عن اللاعبين المحليين، بل هم لاعبين عاديين كما أشاهدهم في الدرجة الثانية، ولذا اقتراح التقليص الى إثنين في الدرجة الأولى أمر جيد على أن يكون واحدا فقط في الملعب، وبالنسبة للدرجة الثانية أقترح ألا يكون فيها أي محترف بتاتا.







نسخة للطباعة

مقالات أخرى...

الأعداد السابقة