العدد : ١٤١٧٣ - الأربعاء ١١ يناير ٢٠١٧ م، الموافق ١٣ ربيع الثاني ١٤٣٨ هـ

العدد : ١٤١٧٣ - الأربعاء ١١ يناير ٢٠١٧ م، الموافق ١٣ ربيع الثاني ١٤٣٨ هـ

المال و الاقتصاد

ديلويت: على الشركات في دول الخليج الاستعداد لتطبيق ضريبة القيمة المضافة



ديلويت تصدر الجزء الثاني من سلسلة تقاريرها التي تشرح تأثير ضريبة القيمة المضافة على قطاعات العقارات والبناء، والسياحة، والنفط والغاز
تتابع ديلويت إصدار سلسلة التقارير حول ضريبة القيمة المضافة التي تزمع دول مجلس التعاون الخليجي تطبيقها مع بداية السنة الجديدة 2018، حيث تهدف هذه التقارير إلى مساعدة الشركات العاملة هناك على معرفة التأثيرات المحتملة لهذه الضريبة على قطاعات اقتصادية محددة والعمل بموجبها.في هذا السياق، أصدرت ديلويت الجزء الثاني من تلك التقارير الذي يسلط الضوء على تأثيرات ضريبة القيمة المضافة على قطاعات العقارات والبناء، والسياحة، والنفط والغاز؛ ويعرض هذا الجزء الاعتبارات الأساسية لوضع الهيكل الملائم لهيئة داخلية لمتابعة ضريبة القيمة المضافة وفقًا لمعيار مرجعي أوروبي تم وضعه بالتعاون مع بيمنت ليسلي توماس، وهي شركة عالمية متخصصة في الضرائب غير المباشرة.

كما يشرح هذا الجزء الاعتبارات التكنولوجية المرتبطة بالضرائب بهدف تبديد الغموض الذي تشعر به الشركات إزاء تلك الاعتبارات التكنولوجية، وتوضيح النقاط الرئيسية التي يجب أن تركز عليها مع بدء مسيرتها نحو الاستعداد لضريبة القيمة المضافة.
كذلك، قدّم المسؤول عن استشارات خدمة ضريبة القيمة المضافة في ديلويت الشرق الأوسط، شرحًا لهذا الموضوع جاستن وايتهاوس «لم تتبق لدينا سوى سنة واحدة فقط تفصلنا عن الموعد المقرَّر لتطبيق ضريبة القيمة المضافة، الأمر الذي يحتم على الشركات في دول مجلس التعاون الخليجي البدء فورًا بالتركيز على اتخاذ الاستعدادات المناسبة للتعامل مع هذه الضريبة وتأثيراتها».
ومن خلال تجربتنا في تطبيق هذه الضريبة مؤخرًا في ماليزيا، نعرف أن مجال التكنولوجيا هو المجال الذي يحتاج لأطول وقت من بداية العملية حتى نهايتها، وبالتالي ننصح الشركات بشدة أن تبدأ التخطيط لأية تعديلات أساسية على نظام تخطيط الموارد المؤسسية لديها خلال الأشهر القليلة القادمة لتكون في كامل جهوزيتها قبل 1 يناير 2018.
لهذا السبب، يجب أن تتأكد الشركات من تمتّع الموظفين المعنيين لديها بالمهارات الخاصة بضريبة القيمة المضافة ومعرفتهم بواجباتهم الوظيفية، من خلال توفير التدريب وعمليات التوظيف المناسبة.
ومن المخاوف الرئيسة المحيطة بضريبة القيمة المضافة تطبيقها على قطاع التطوير العقاري والبناء، وذلك لأن مجموعة المعاملات التي تشكل أساس تخطيط وبناء وبيع العقارات التجارية أو السكنية متعددة وغالبًا ما تكون شديدة التعقيد، ما يؤدي إلى الحاجة إلى مجموعة واسعة من قواعد ضريبة القيمة المضافة المعدَّة حسب الطلب لكي تتماشى مع هذه التحديات.
ويُعدّ قطاع التطوير والإنشاءات من القطاعات البالغة الأهمية في منطقة الخليج العربي ككل. لكن حجم العديد من الشركات العاملة في هذا القطاع، ومقدار الكلفة والإيرادات التي تديرها، تخلق تلقائيًا بيئة تشوبها المخاطر المرتبطة بسوء فهم أو سوء إدارة متطلبات ضريبة القيمة المضافة.
ويتّصف قطاع البناء والعقارات بالتعقيد من ناحية ضريبة القيمة المضافة، وهذا الأمر يحمل مخاطر كبيرة بالنسبة إليهذه الضريبة وخاصةً فيما يتعلق بالعقود الطويلة الأمد. لذلك ننصح بشدة شركات هذا القطاع بدراسة تأثير ضريبة القيمة المضافة على نشاطاتهم في أسرع وقت ممكن.
وتُعتبَر المخاطر التجارية أهم التحديات المدرجة في تقرير ديلويت والتي يجب معالجتها، كما تشمل قائمة الصعوبات أيضًا الجدول الزمني للمشاريع الأساسية من بدايتها حتى نهايتها وتسجيل المقاولين الفرعيين.
وكثيرة هي المؤسسات والشركات التي تعتبر ضمن قطاع السياحة ومن بينها شركات الطيران، ووكالات السفر، ومشغّلي الرحلات السياحية، والفنادق وأماكن الإقامة وغيرهم من مزوّدي الخدمات. وسيتأثر كل واحد من هؤلاء بطريقة أو بأخرى بتطبيق ضريبة القيمة المضافة في منطقة الخليج العربي.
ومن المرجَّح أن تجد الشركات في قطاع السياحة تأثير ضريبة القيمة المضافة واسع النطاق، وربما تجد نفسها في مواجهة التزامات ومتطلبات متعددة للتسجيل في هذه الضريبة.
ويتوقع كثيرون في هذا القطاع أرجحية تطبيق نوع من الإعفاء من ضريبة القيمة المضافة في قطاع النفط والغاز؛ ولكن حتى لو تم مثل هذا الأمر، ستظل هذه الضريبة تؤثر على الشركات في هذا القطاع.
وتعد شركات النفط والغاز تطبيق ضريبة القيمة المضافة مسألة هامة من ناحية التخطيط والتطبيق، وذلك لأن هذا القطاع يتميز بكثافة في رؤوس الأموال، وهو ما يحتّم على هذه الشركات أن تفكر بعناية في مسائل عملية كالوقت المحتمَل لاسترداد الأرصدة الدائنة الداخلة في ضريبة القيمة المضافة.



aak_news