الجريدة اليومية الأولى في البحرين

العدد : ١٤١٧٣ - الأربعاء ١١ يناير ٢٠١٧ م، الموافق ١٣ ربيع الثاني ١٤٣٨ هـ
(العودة للعدد الأخير)

المال و الاقتصاد

سلطنة عمان تبحث مع دول خليجية الحصول على وديعة بمليارات الدولارات



قال مصدران لرويترز ان سلطنة عمان تتفاوض مع دول خليجية للحصول على وديعة بعدة مليارات من الدولارات في بنكها المركزي لتعزيز احتياطياتها من النقد الاجنبي وتفادي أي ضغوط على عملتها الريال.
وذكر المصدران اللذان طلبا عدم ذكر اسميهما نظرا لعدم اعلان الامر أن مسؤولين عمانيين التقوا في الاسابيع الاخيرة مسؤولين من وزارات المالية الكويتية والقطرية والسعودية لبحث الوديعة المقترحة.
وقال مصدر في سلطنة عمان مطلع على سير المحادثات انها مازالت في مراحلها الاولى لكن المؤشرات ايجابية حتى الان. وأضاف: «قد يقلل هذا من مخاطر انخفاض قيمة العملة».

وقال مسؤول قطري اجرى المفاوضات «ما يجري مناقشته في حدود مليارات الدولارات... من المصلحة المشتركة للمنطقة المحافظة على سعر الصرف مستقرا».
وعند طلب التعليق من الرئيس التنفيذي للبنك المركزي العماني حمود بن سنجور الزدجالي أحال الاسئلة الى وزارة المالية العمانية. غير أنه قال ان البنك المركزي يشجع المصارف المحلية على جذب ودائع بالعملة الاجنبية.
ولم يرد مسؤولون بوزارات المالية العمانية والكويتية والقطرية والسعودية على مكالمات هاتفية ورسائل الكترونية لطلب التعليق.
وستكون الوديعة العمانية المقترحة مسعى جديدا من الدول الاكثر ثراء في مجلس التعاون الخليجي لدعم الاعضاء الاقل ثراء بهدف الحيلولة دون تفشي الاضطرابات المالية في المنطقة.
وتضررت المالية العامة لدول مجلس التعاون الخليجي الست جراء هبوط أسعار النفط منذ منتصف 2014 والذي قلص ايراداتها من تصدير النفط. وتضررت سلطنة عمان بشكل خاص نظرا الى أنها تفتقر الى الاحتياطيات النفطية والمالية الضخمة التي يتمتع بها جيرانها.
وأثار ذلك تكهنات بين المصرفيين بأن سلطنة عمان قد تضطر في النهاية الى التخلي عن ربط عملتها بالدولار المستمر منذ ثلاثة عقود عند 0.3849 ريال للدولار.
ومنذ أوائل عام 2015 تراجع الريال في سوق العقود الآجلة مع تحوط بعض البنوك من مخاطر انخفاض قيمته وان كانت العملة العمانية تعافت من مستوياتها المتدنية في سوق العقود الآجلة التي بلغتها في أوائل 2016.
وارتفع صافي الاحتياطيات الاجنبية لدى البنك المركزي العماني بنسبة 3.2% من مستواها قبل عام الى 7.4 مليارات ريال (19.2 مليار دولار) في أكتوبر وفقا لأحدث البيانات الرسمية.
وتشير تقديرات صندوق النقد الدولي الى أن عمان تعاني من عجز في تجارة السلع والخدمات يقارب 13 مليار دولار.
ومن المعتقد أن الحكومة تملك أصولا بقيمة نحو 40 مليار دولار في صندوقي ثروة سياديين وفقا لتقديرات خاصة، لكنها تريد تفادي السحب من هذين الصندوقين لانهما يدرّان دخلا في الامد الطويل ويستثمران في قطاعات ذات أهمية استراتيجية للاقتصاد العماني.
وقد تسهم العوامل الجيوسياسية في أي قرار بالمضي قدما في الوديعة العمانية. ففي الشهر الماضي قالت سلطنة عمان -التي جرت العادة أن تربطها علاقات ودية مع إيران- انها انضمت الى تحالف إسلامي بقيادة السعودية لمكافحة الارهاب في خطوة أشادت بها الدول الاخرى بمجلس التعاون الخليجي باعتبارها تقرب بين صفوفها في مواجهة إيران.
وقال المسؤول القطري ان الوديعة العمانية ستكون منفصلة عن تعهد دول الخليج الثرية في 2011 بتقديم عشرة مليارات دولار لكل من عمان والبحرين لتمويل مشروعات تنمية اقتصادية في البلدين على مدى عشر سنوات. ولم يتم تقديم سوى جزء ضئيل من تلك الاموال حتى الان.



نسخة للطباعة

مقالات أخرى...

الأعداد السابقة