الجريدة اليومية الأولى في البحرين

العدد : ١٤١٧٢ - الثلاثاء ١٠ يناير ٢٠١٧ م، الموافق ١٢ ربيع الثاني ١٤٣٨ هـ
(العودة للعدد الأخير)

الخليج الطبي

للرضاعة الطبيعية فوائد عديدة.. تعرفي عليها



من المعروف ان للرضاعة الطبيعية العديد من الفوائد الصحية للجنين وللأم أيضا، لذا تنصح منظمة الصحة العالمية بأن يبقى حليب الأم هو مصدر الغذاء الرئيسي للطفل حتى يصل إلى سن نصف سنة، كما توصي بالاستمرار لاحقا بالرضاعة الطبيعية حتى سن السنة.
وللرضاعة الطبيعية العديد من الفوائد، فعلى الجانب النفسي تولد علاقة حميمة بين الأم وطفلها، هذه العلاقة تدل على مدى الحب والتفاني اللذين يستمران مدى الحياة بين الأم وطفلها، فالرضاعة تمنح الطفل الحنان والدفء والشعور بالحماية التي يحتاج إليها من الأم، إضافة إلى فوائد عدة، تعود على الطرفين.
كما انها من الناحية الهضمية تساعد على تحسين أداء الجهاز الهضمي، حيث يحتوي حليب الأم على مركبات عديدة تؤثر مباشرة بشكل ايجابي على الجهاز الهضمي، وتقوم العديد من المواد بتنظيم نمو وتطور جهاز الهضم، كما تؤدي عوامل اخرى مثل مضادات الالتهاب، إلى تقليل خطر الاصابة بالتهابات في الجهاز الهضمي تهدد خطر حياة الانسان. كما يحمي حليب الأم من خطر الاصابة بالأمراض المعدية ويعود الفضل في ذلك إلى العديد من المركبات الخاصة التي لا تتوافر في عبوات الحليب الصناعي التجارية، بما في ذلك البروتينات والدهنيات والكربوهيدرات وهي المركبات التي يحتاج إليها الطفل لتقوية جهازه المناعي وتقوية جسمه.
على الرغم من الجهود الجبارة التي تبذلها الشركات التجارية لكي تضمن احتواء الحليب الصناعي على جميع مركبات الغذاء الاساسية التي يحتاج إليها الطفل، الا ان القيود التقنية والاخطاء الانسانية سوف تستمر على ما يبدو في الحد من قدرة الحليب الصناعي على الاقتراب من القيمة الغذائية المتوافرة في حليب الأم. وهذا نظرًا إلى أن حليب الأم يحتوي على جميع المركبات الغذائية التي يحتاج إليها الطفل، بل حتى الامهات اللواتي يعانين من سوء التغذية يكون الحليب لديهن كاملا، عادة، على صعيد قيمته الغذائية، الامر الذي لا يمكن التأكد منه وضمانه عند تلقي الطفل الحليب الصناعي.
وقد اظهرت معظم الدراسات وجود علاقة بين الرضاعة، لمدة 6 أشهر على الاقل، وبين ارتفاع علامات اختبارات الذكاء المختلفة في فترة الطفولة والمراهقة. إضافة إلى ذلك، اكدت العديد من الدراسات ان الرضاعة تعود بالفائدة على الانظمة الحسية، فلقد كان تطور الاجهزة البصرية والسمعية لدى الاطفال الذين تم إرضاعهم، أفضل.
كما نصحت دراسة طبية حديثة أجريت في جامعة إمبريال كوليج بلندن بضرورة الاهتمام بالرضاعة الطبيعية كونها عاملا مساعدا للوقاية والحماية من الإصابة بأمراض عديدة وبالأخص مرض التهاب السحايا القاتل.
وقالت الدراسة إن حليب الثدي يحمي من الإصابة بأنواع عديدة من البكتيريا الخطيرة التي تنتقل إلى الأطفال حديثي الولادة أثناء الولادة الطبيعية، وقد تسبب هذه البكتريا مرض التهاب السحايا، ويرجع ذلك إلى أحد أنواع السكر الموجود في حليب الثدي والذي يساعد على حماية الرضيع من الالتهابات التي تسببها البكتريا القاتلة.
ويعتقد الباحثون أن هذا النوع من السكريات يمكنه أن ينظف جسم الطفل من البكتريا الخطرة خلال 60 إلى 89 يوما، وتوجد هذه النوعيات من البكتريا في المهبل أو في البراز، وقد تنتقل إلى الرضيع أثناء الولادة الطبيعية.






نسخة للطباعة

الأعداد السابقة