العدد : ١٤١٦٩ - السبت ٧ يناير ٢٠١٧ م، الموافق ٩ جمادى الأولى ١٤٣٨ هـ

العدد : ١٤١٦٩ - السبت ٧ يناير ٢٠١٧ م، الموافق ٩ جمادى الأولى ١٤٣٨ هـ

شرارة أودت بحياتي



فنجان قهوة وصورتي وقبلة مطبوعة لم يستطع إزلتها تلك هي شرارة أودت بحياتي وزرعت لحياته معنى آخر، يكرر كلمة اشتاقك... يكررها في كل محادثاته.. يشعرني بالخجل وأشعره بالأمان، أبحث عنه لأقطفه ويبحث عني ليحضنني، لم يدرك أحد أنني عاشقة حتى أخمص قدمي ولم يجرؤ منا على قولها للآخر نلتقي ونلقي التحية ثم نهرب بعيدا. هكذا تسير الأمور... هناك حواجز كثيرة، حيائي يمنعني وكبرياؤه يمنعه، هذا اليوم اراد إخباري بشيء وأنا أيضا أخبرته أن أمرا ضروريا لا بدَ أن أحدثه به اتفقنا على اللقاء.
قلبي يدق بسرعة انظر إلى ساعتي والى ذلك الباب الواسع وهاتفي لم يفارق يدي متى يأتي، تأخر قليلا... وزاد تأخره... تسلل إلى روحي شيء من اليأس وكثيرا من الغضب، اخرجت من حقيبتي دفتري وذلك القلم لم يساعدني فلقد انتهى حبره قبل أن أكتب أي كلمة. وجدت نفسي احترق من الداخل فكوب الشاي لن يزيدني الا حرقة.. والماء لن يطفئها. رن هاتفي ثم قطع الخط فجأة... لم تصدق عيناي كيف لم يخرج رقم المتصل ولا اسمه، ادركت أخيرا ان هناك شيئا حصل، ولكن لا اعرف ما هو، فبعد الانتظار الطويل والظلام الذي افترش تأكد لي انه لن يحضر ابدا.
تناولت مفتاح سيارتي اسوق ببطء شديد حتى وصلت إلى منزلي، كانت هناك دموع غزيرة بعيني يصعب عليَّ إيقافها، ولكني حاولت جاهدة ان اتمالك نفسي بأن أغني أغنيتي المفضلة لتسليني وانا صاعدة على سلالم حزني ويأسي.
وصلت إلى باب غرفتي اخذت نفسا عميقا لكي ابكي فتحت الباب رأيته ينتظرني في الغرفة ولقد جهزها بطريقته الخاصة، ورود وشموع وموسيقى وكلمات اعدها خصيصا لي لكي يسمعني إياها، في بداية الامر حاولت أن اقف بعيدا عنه، ولسحر تلك الكلمة عانقته حتى تبللت أطرافه وذابت أطرافي.
سارة الكواري






aak_news