الجريدة اليومية الأولى في البحرين

العدد : ١٤١٦٨ - الجمعة ٦ يناير ٢٠١٧ م، الموافق ٨ ربيع الثاني ١٤٣٨ هـ
(العودة للعدد الأخير)

الاسلامي

تجارة مع الله
أين الجسد الواحد؟! (2)



هل تعلم ما هي المراحل التي يمُرّ بها جسم الإنسان الذي يتضوّر جوعًا، وكيف تتداعى أعضاء جسمه وتتعطل تباعًا حتى تفارق روحه جسده؟
ويكيبيديا: العلامات والأعراض:
الأفراد التي تعاني من المجاعة تفقد نسبة كبيرة من الدهون، وتنهار كتلة العضلات والأنسجة للحصول على الطاقة. وتُعرف Catabolysis بأنها عملية هدم الجسم لبعض من أجزائه مثل العضلات والأنسجة من أجل الحفاظ على الأنظمة الحيوية مثل الجهاز العصبي وعضلة القلب تعمل.
والمجاعة تؤدي إلى كثير من الأمراض فينتج عنها نقص في الفيتامينات، وغالبًا ما تؤدي إلى فقر الدم، ومرض البري بري، البلاغرا والإسقربوط. وهذه الأمراض مُجتمعة يمكن أيضًا أن تسبب الإسهال والطفح الجلدي، والاستسقاء، وسكتة قلبية مفاجئة!
 وتجد الأفراد التي تعانى من المجاعة تتميز بالغضب السريع وخمول الجسم والكسل، نتيجة لهذه الأمراض.
ويؤدي ضمور المعدة إلى ضعف الإدراك والشعور بالجوع، حيث إن الإدراك تتحكم فيه النسبة الفارغة من المعدة. وضحايا المجاعة غالبًا ما يكون لديهم ضعف في الإحساس بالعطش، وبالتالي تجد أن لديهم جفافا. كما أن جميع الحركات تصبح مُؤلمة بسبب ضمور العضلات وجفاف الجلد الذي يتصدّع ويتشقق نتيجة للجفاف الشديد. وعندما يضعف الجسم فإنه يُصبح محل إقامة للأمراض، على سبيل المثال الفطريات، غالبًا ما تنمو تحت المرِيء مما تجعل عملية البلع مؤلمة ولا تطاق.
نقص الطاقة الناتج عن المجاعة يُسبب التعب، ويجعل المُصاب به فاقدا للشعور بمرور الوقت. كما أنه يسبب له ضعف القدرة على الحركة، أو تناول الطعام مما يُقلل من تفاعله مع العالم المحيط. أيضًا عدم القُدرة على مُكافحة الأمراض. 
هناك مقولة عربية مشهورة تقول:
«لا أحد يموت جوعًا!»
تلك المقولة لم تعُد تعكس واقع أرضنا المرير، وعلينا شطبها من قاموسنا.
وها هو الشتاء الخامس على أبوابهم، مع أنهم ليس لديهم أبواب!
إنَّ الكل يعيب ويستنكر صمت العالم المُخزي، ولكن ماذا فعل المسلمون لنجدة إخوانهم المسلمين؟
رسول الله تعالى، صلى الله تعالى عليه وسلّم، يقول:
(مثلُ المؤمنين في توادِّهم وتراحمِهم وتعاطفِهم كمثلِ الجسدِ الواحدِ، إذا اشتكى منه عضوٌ تداعى له سائرُ الجسدِ بالحمى والسهرِ).
لسان العرب:
تداعى: كأَن بعضه دعا بعضًا، من قولهم تَداعَت الحيطان: أَي تساقطت أو كادت.
فأين الجسد الواحد، الذي أخبرنا به رسول الرحمة عليه الصلاة والسلام؟!
أعلم بأنك قد قمت بالتبرّع منذ 5 خمس سنوات! ولكن تُرى كم فاها من الأفواه قد أشبع تبرّعك؟ وكم وجبة وفرت؟ والمدة لكم يوم؟
 لا تبخلوا عليهم بدُعائكم:
اللهُمَّ إنهم جوعى.. فأطعمهم
اللهُمَّ إنهم عطشى.. فأروهم
اللهُمَّ إنهم بردى.. فأدفئهم
اللهُمَّ إنهم حُفاة عُراة.. فأكسهم
اللهُمَّ إنهم لا مأوى لهم.. فآوهم
اللهُمَّ إنهم خائفيون.. فآمن روعاتهم
اللهُمَّ إني أبرأ إليك مما يحدث لإخواننا وأبنائنا في كل بقاع الأرض
اللهُمَّ فرّج عنهم كُرباتهم.. وأنت أعلم بها منا.. وأنت أرحمُ بهم منا
يا أرحم الراحمين. 
ألا هل بلّغت؟ اللهم اشهد.







نسخة للطباعة

الأعداد السابقة