الجريدة اليومية الأولى في البحرين

العدد : ١٤١٦٥ - الثلاثاء ٣ يناير ٢٠١٧ م، الموافق ٥ ربيع الثاني ١٤٣٨ هـ
(العودة للعدد الأخير)

الخليج الطبي

أمـــراض تنتقــل مـن الأم إلـى الجنيـن.. تعــرفـــي عليهـــا



من المعروف أن المشيمة تنقل إلى الجنين الغذاء والأكسجين، وتفصل الجنين بشكل كبير عن أمه وتحميه من معظم الأمراض التي قد تصيب الأم، إلا إن هناك بعض مسببات الأمراض التي بإمكانها أن تخترق الحاجز الذي يفصل الطفل عن أمه وتصيبه بأمراض قد تكون خطيرة، ومن تلك الأمراض هي:
البكتيريا المهبلية:
وهي عدوى شائعة بين النساء، وتكون بسبب وجود خلل في البكتيريا الموجودة في المهبل، وإذا أصيبت المرأة الحامل بهذه العدوى، فقد تضر بالجنين، لأنها تزيد من خطر الولادة المبكرة وقد تؤدي إلى انخفاض وزن المولود، وهناك بعض الأمراض أو الالتهابات والفيروسات التي يمكن أن تنتقل من الأم إلى الجنين من خلال المشيمة أو عند المرور في مجرى الولادة والمشيمة، وتكون في أسابيع الحمل الأولى، وهي أسابيع تكون الخلايا الأساسية في جسم الجنين مما يزيد من خطورتها.
الحصبة الألمانية:
هي مرض ناتج من العدوى بفيروس الحصبة الألمانية الشديد العدوى والذي ينتقل بواسطة الرذاذ المحمول أثناء العطاس أو السعال، وإذا أصاب هذا المرض الحامل في الأشهر الأولى من الحمل، فإن عواقبه وخيمة للغاية، لأنه يمكن أن يؤدي إلى قتل الجنين أو إلى ولادة طفل مصاب بتشوهات خلقية تعرف باسم متلازمة الحصبة الألمانية الخلقية. وتبلغ نسبة التشوهات الخلقية 50 في المائة إذا أصاب المرض الحامل في الشهر الأول للحمل، لكنها تنخفض إلى 25 في المائة في الشهر الثاني، وإلى 15 في المائة في الشهر الثالث من الحمل. ويشكو الطفل المصاب بمتلازمة الحصبة الألمانية الخلقية من مضاعفات كثيرة، منها ضعف السمع والبصر، وتشوهات في القلب، والإصابة بمرض التوحد، وداء السكري، وصغر حجم الرأس، والمياه الزرقاء والبيضاء في العين، واعتلالات في الغدة الدرقية، وانسداد القنوات الصفراوية، وأمراض الدم الوراثية، والتخلف العقلي، وهي مضاعفات ثقيلة ومكلفة جدًا.
إن الأم التي لم تصب سابقًا بمرض الحصبة الألمانية أو التي لم يسبق لها أن أخذت اللقاح ضده، لديها استعداد للإصابة بالمرض. من هنا على كل امرأة تفكر في الحمل أن تجري فحصًا مخبريًا لمعرفة إن كان لديها مناعة ضد المرض من إصابة سابقة أو من التلقيح. ويستحسن إجراء هذا الفحص قبل وقوع الحمل، فإذا تبين أنها لا تحمل الأجسام المناعية المضادة لفيروس الحصبة، فعليها أن تأخذ اللقاح المناسب ضده قبل الحمل وليس أثناء فترة الحمل. وبالطبع لا يجوز تطعيم الحامل باللقاح المضاد للحصبة في حال عدم إيجاد أجسام مناعية في جسدها كي لا يصاب الجنين بالمرض.
وإذا كانت الأم حاملاً ولم تكن لديها أجسام مناعية كافية لحمايتها من داء الحصبة الألمانية فعليها أن تأخذ جميع الاحتياطات اللازمة للوقاية من المرض، مثل عدم الاختلاط مع الآخرين الذي يشكون من الداء أو من الأشخاص الآخرين الذين لم يتلقوا التطعيم ضد المرض، وخصوصًا الأطفال.
مرض السكر:
من أكثر الإصابات الخطيرة التي تصيب الجنين بارتفاع في الضغط، إصابة الأم بالسكر، حيث يتم إفراز الكثير من الأنسولين لحرق هذه الزيادة في السكر، ما يزيد من عدد وحجم الأنسجة والخلايا التي قد تؤذي بالجنين عند الولادة، وقد يؤدي إلى إصابة المولود بنقص في السكر، وقد يعاني من متلازمة ضيق في التنفس.
الجديري المائي:
ينتقل من الأم إلى الجنين إذا أصيبت به الأم الحامل خلال الثلاث شهور الأولى للحمل، ويؤدي إلى تشوهات تكوينية في العظام والجهاز العصبي.
فيروس التهاب الكبد من النوع «ب»:
هو عدوى فيروسية يمكن أن تنتقل إلى الطفل خلال الولادة، وتبلغ احتمالية إصابة الطفل بهذه العدوى نسبة 90%، إذا التقط الفيروس خلال الولادة، ومن الممكن أن يؤدي إلى إصابة الكبد بالضرر.
مرض فرط نشاط الغدة الدرقية:
أشارت العديد من الأبحاث إلى أن 1% من الأطفال الذين تعاني أمهاتهم من زيادة وفرط نشاط في غددهن الدرقية، يعاني طفلها من زيادة في معدلات سرعة نبضات القلب، وقد يعاني من تضخم بالغدة الدرقية ويصاحب هذا انخفاض بالوزن وجحوظ بالعينين.







نسخة للطباعة

الأعداد السابقة